عقب أحكام بسجن قادته لعقود.. "حزب الشعوب الديمقراطي" يعلّق

مسؤول في الحزب الذي بات اسمه "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" أكد لـ"العربية.نت" أنه سوف يلجأ إلى الطعن في كل الأحكام التي صدرت" بحق قادة الحزب البالغ عددهم 108 ممن يحاكمون في القضية التي تُعرف باسم كوباني

المصدر: العربية.نت - جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أصدر والي مقاطعة ديار بكر ذات الغالبية الكردية والواقعة جنوب شرقي تركيا قراراً يمنع تنظيم أي فعالياتٍ أو تجمّعاتٍ لمدّة 4 أيام في خطوة تهدف لقطع الطريق أمام تظاهرات محتملة لأنصار "حزب الشعوب الديمقراطي" المؤيد للأكراد بعد أحكامٍ قضائية صدرت أمس الخميس وقضت بسجن عددٍ من قادته لأكثر من ثلاثة عقود بعد إدانتهم في القضية المعروفة باسم مدينة كوباني الكردية السورية نسبةً لتظاهرات كانت قد اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2014 لدعم المدينة عندما كان يحاول تنظيم "داعش" السيطرة عليها.

وجاء قرار الوالي في ديار بكر عقب ساعاتٍ من صدور حكمٍ بالسجن لأكثر من 30 عاماً بحق فيغان يوكسكداغ الرئيسة المشاركة السابقة لـ"حزب الشعوب الديمقراطي" المؤيد للأكراد الذي غيّر اسمه العام الماضي إلى "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" على خلفية دعوى قضائية تهدف لحظر أنشطته بمزاعم "الإرهاب". كما صدر حكم آخر يقضي بسجن صلاح الدين دميرتاش الرئيس المشارك الأسبق للحزب لمدة 42 عاماً.

فيغان يوكسكداغ

كذلك صدر حكم ثالث يقضي بسجن السياسي الكردي المعروف أحمد ترك رئيس بلدية مادرين السابق لمدّة 10 سنوات بعد إدانته أيضاً في قضية كوباني مع يوكسكداغ ودميرتاش، في الوقت الذي قضت فيه المحكمة بإطلاق سراح غولتان كشناك الرئيسة المشاركة السابقة لبلدية ديار بكر والنائبة السابقة صباحات تونجل دون أن يتمّ تبرئتهما واثنين آخرين كانا قد انشقا عن الحزب خلال فترة سجنهما.

وقال مسؤول في "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" إن "هذه الأحكام التي صدرت أخيراً بحق يوكسكداغ ودميرتاش وترك كانت متوقعة بالنسبة إلينا"، مضيفاً أن "أكثر من مئتي محام داعمين للقوى الديمقراطية واليسارية بمن فيهم محامون ينتمون لحزب المعارضة الرئيسي في تركيا وهو الشعب الجمهوري احتجوا على هذه الأحكام التي قضت بالسجن لمدّة طويلة بحق عددٍ من قادتنا".

وتابع بركات كار عضو لجنة العلاقات الخارجية في الحزب المؤيد للأكراد في تصريحاتٍ خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن "هذه الأحكام تعد تطوراً خطيراً بعد الانتخابات التي شهدتها تركيا هذا العام وعام 2023 الماضي، فقد كان متوقعاً أن تنتهج البلاد مرونة في السياسية"، وفق ما أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، لكن "الأحكام جاءت عكس تلك المرونة" التي تحدّث عنها سابقاً الرئيس التركي.

ووصف كار، هذه الأحكام بأنها "قرارات سياسية وليست قضائية"، لافتاً إلى أن "الحزب المؤيد للأكراد سوف يلجأ إلى الطعن في كل الأحكام التي صدرت" بحق قادة الحزب البالغ عددهم 108 ممن يحاكمون في القضية التي تُعرف باسم كوباني.

وقُتِل خلال الاحتجاجات الداعمة لكوباني والتي عمّت المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب وجنوب شرقي تركيا في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2014، 37 شخصاً جلّهم من أنصار "حزب الشعوب الديمقراطي" بعد مواجهاتٍ مع الشرطة التركية. لكن أنقرة تحمّل الحزب المؤيد للأكراد مسؤولية ذلك وهو ما ينفيه الحزب باستمرار في مختلف جلسات "قضية كوباني".

وكان القضاء التركي قد أصدر أمس الخميس، سلسلة من الأحكام بالسجن بحق سياسيين بارزين من الحزب المؤيد للأكراد بينهم نواب سابقون ورؤساء بلديات منتخبون، بينما تم تبرئة آخرين من التهم الموجه إليهم والتي تشمل ارتكاب 29 جريمة قتل والمساس بـ"وحدة الدولة التركية"، الأمر الذي ينفيه قادة "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب".

ومن المتوقع أن تؤجج هذه الأحكام التوترات السياسية حول الحزب المؤيد للأكراد، الذي يواجه إغلاقاً محتملاً في قضية أخرى منفصلة أُرغِم على إثرها على تغيير اسمه العام الماضي، كما أن السلطات تخشى موجة جديدة من الاحتجاجات وهو ما كان سبباً في لجوء والي ديار بكر إلى حظر التجمعات لأربعة أيام.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط