بعدما تأججت الاشتباكات والمعارك في شمال قطاع غزة، تصاعدت التحذيرات الأممية من مخاطر ذلك على إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين الذين يعيشون أوضاعاً مزرية.
فقد أعرب برنامج الأغذية العالمي اليوم الأحد عن قلقه من أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية الأخيرة من لمناطق بشمال غزة، معتبراً أنها ستؤدي إلى تعريض الوصول إلى معبر إيرز الغربي للخطر وتقوض التقدم الذي تحقق في إيصال المزيد من المساعدات.
كما حذر من أن تلك الأوامر الإسرائيلية مؤشر على تصعيد متوقع في القتال، وشدد على الحاجة إلى الوصول الآمن والمستدام إلى غزة وعبرها لمنع المجاعة.
198 موظفاً أممياً قتلوا
من جهتها أكدت الأونروا "وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين" ألا خيار أمام سكان غزة سوى العودة إلى المباني المهدمة
وأوضح مفوض الوكالة أن 160 موقعا أممياً دمرت بالكامل في غزة، و198 موظفاً قتلوا
سيطرة على المعابر
بالتزامن، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية الضرورية لتقديم خدمات الطوارئ والعمليات والرعاية الأولية في كافة المستشفيات قائلة إن حجمها أصبح "صفرا". وناشدت كافة المؤسسات الإنسانية والأممية والدولية العمل على توفير الأدوية والمستلزمات "في ظل لكافة معابر القطاع".
وكان الجيش الإسرائيلي أمر أمس السبت سكان بعض مناطق شمال غزة بإخلائها فورا، مهددا بقصفها "بقوة". واتهم المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس عناصر حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بإطلاق قذائف صاروخية صوب البلدات الإسرائيلية من مناطق في شمال القطاع، محذرا من أن الجيش الإسرائيلي "سيعمل ضدها بقوة وبشكل عاجل"، ومطالبا بإخلائها "بشكل فوري" والتوجه إلى غرب مدينة غزة.
فيما أكدت الأمم المتحدة مرارا وتكرار خلال الأسابيع والأشهر الماضية ألا مكان آمناً يلجأ إليه النازحون الفلسطينيون الذي سبق أن هجروا من منازلهم ومساكنهم ومواقع لجوئهم ما يناهز السبع مرات خلال الـ 7 أشهر الماضية، وسط شح في المساعدات الطبية والغذائية.
كما بات نحو 800 ألف نازح من مدينة رفح متروكين لمصيرهم في الطرقات منذ السادس من مايو، مع بدء التوغل الإسرائيلي شرق المدينة المكتظة.