تباينت توقعات منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، بشأن الطلب على النفط خلال العام 2024 بفارق يتجاوز مليون برميل يومياً الاثنين.
من جانبه، قال مدير تسويق النفط والغاز في وزارة الطاقة والمعادن في عمان سابقا، علي الريامي، إن وكالة الطاقة الدولية دائماً ما تفاجئ الأسواق بتقارير تبعد كثيراً عن توقعات منظمة "أوبك"، وهذه ليست المرة الأولى التي يكون فارق التوقعات كبيرا بين الوكالة والمنظمة.
وأرجع الريامي، في مقابلة مع "العربية Business"، ذلك إلى أن الوكالة لها أجندات سياسية مبطنة بتقارير شهرية حول الطاقة، واستبعد أن يكون لها نظرة ثاقبة بشأن الطلب على النفط.
وأضاف أنه لا يمكن القبول بأن يكون الفارق بهذا الحجم الكبير وبأكثر من مليون برميل بين توقعات الوكالة وأوبك.
وأوضح أن أسباب هذه الفروقات يعود إلى أجندات سياسية لأن وكالة الطاقة الدولية تابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والأخيرة لها سياساتها وأهدافها غير المعلنة في بعض الأحيان، وتلك مشكلة أساسية موجودة من فترة طويلة.
وقال مدير تسويق النفط والغاز في وزارة الطاقة والمعادن في عمان سابقا، إن هذا الفارق يؤدي إلى بلبلة في سوق النفط وعدم قراءة جيدة من المحللين والمهتمين بقطاع الطاقة لوضع السوق ويؤدي كذلك إلى تذبذب الأسعار، وهو من غير منطقي.
وأضاف أن وجود هذه السياسات غير الواضحة تؤدي إلى تأخير الاستثمار لأنها تنظر إلى أن الطاقات المتجددة هي الأساس في المستقبل، وسبق لمدير وكالة الطاقة الدولية الحديث عن الوصول إلى قمة الطلب على النفط في 2030 وهذا غير مطلوب في الوقت الحاضر لأن العالم يحتاج إلى مزيج الطاقة المتجددة والأحفورية.
خلال الأسبوع الماضي صدر التقرير الشهري لكل من وكالة الطاقة الدولية ومنظمة أوبك، وشهد التقريران أكبر فرق في توقعات الطلب على النفط منذ العام 2008.
وقلصت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب في 2024 إلى 1.1 مليون برميل يوميا، بانخفاض 140 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى ضعف الطلب في الدول المتقدمة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وقالت وكالة الطاقة إن التوقعات الضعيفة مرتبطة بضعف النشاط الصناعي وشتاء معتدل سيؤدي إلى تقليص استهلاك زيت الغاز، خاصة في أوروبا، كما أدى انخفاض حصة سيارات الديزل إلى انخفاض الاستهلاك في العالم.
بينما توقعت أوبك نموا بـ 2.25 مليون برميل يوميا، ويمثل الفارق البالغ 1.15 مليون برميل يوميا حوالي 1% من الطلب العالمي.
بالنسبة لتوقعات عام 2025 فالفجوة تقل بين المنظمتين حيث تتوقع الوكالة نمو الطلب بـ 1.2 مليون برميل يوميا. بينما تتوقع أوبك نمو الطلب بـ 1.85 مليون برميل يوميا.