خاص السفير الصيني لـ"العربية.نت": السعودية قوة مهمة في عالم متعدد الأقطاب

تأمل بكين تعزيز التعاون في قطاع الطاقة النظيفة بما فيها الطاقة النووية السلمية

المصدر: الرياض - عبدالمحسن الحربي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف السفير الصيني في السعودية، تشانغ هوا، أن العلاقات التي تجمع الرياض - بكين تشهد أفضل مراحلها تاريخياً، مؤكداً أن الصين ترى السعودية قوة مهمة في عالم متعدد الأقطاب.

وقال في حديثه لـ"العربية والحدث" إن السعودية تعد أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وشمال أفريقيا، إذ بلغ إجمالي حجم التجارة الثنائية نحو ١٠٠ مليار دولار لمدة عامين متتالين، موضحاً أن التعاون السعودي الصيني يشمل جميع المجالات، سواء: الأمنية والعسكرية، وذكر أن الصين تأمل بتعزيز التعاون في قطاع الطاقة النظيفة بما فيها الطاقة النووية السلمية .

في المقابل، أوضح السفير الصيني الذي عُينَ حديثاً في السعودية، تشانغ هوا، أن بكين تعتزم عقد اجتماع جديد للجنة المصالحة السعودية - الإيرانية برعاية صينية قريباً، قائلاً: "اللجنة مقرر لها الاجتماع بشكل نصف سنوي وذلك من أجل متابعة تنفيذ اتفاق بكين"، بينما أشار إلى تحسن العلاقات التي تربط طهران بالرياض، مبيناً أن العلاقات الثنائية حققت تقدماً لافتاً منذ توقيع اتفاق المصالحة التاريخية.

السفير الصيني مجتمعاً بعدد من الصحافيين
السفير الصيني مجتمعاً بعدد من الصحافيين

وكانت السعودية وإيران أكدتا التزامهما الكامل بتطبيق الاتفاق الذي توصلتا إليه في 10 مارس الماضي، معربتين عن تقديرهما للدور المهم الذي تؤديه بكين في هذا الشأن، مشيرتين إلى أن الاتفاق الذي جاء برعاية صينية يعزز الثقة المتبادلة ويوسع نطاق التعاون، ويحقق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

السفير الذي حطَّ رحاله أخيراً في الرياض، أفصح عن مشاركته في تشكيل اللجنة الثلاثية المشتركة "السعودية- الصينية- الإيرانية" التي أفضت بدورها إلى تطور إقليمي مهم في منطقة الشرق الأوسط نتج عنه عودة العلاقات السعودية - الإيرانية، إذ قال:"كنت سفيراً حينها لبلادي في طهران وتشرفت بالمشاركة في إنشاء لجنة المصالحة".

تعهد السفير في حديث خاص لـ"العربية والحدث" ببذل جهود دبلوماسية أكبر تجاه الاتفاق السعودي الإيراني من أجل إحراز نتائج ذات أثر، فضلاً عن الدفع بوتيرة العلاقات الثنائية لتحقيق المزيد من الآفاق الإيجابية في علاقات"طهران - الرياض"، في المقابل، أشار إلى أن "الصين" بصفتها طرفاً مهماً في اتفاق بكين ستواصل الدفع بالعلاقات السعودية الإيرانية للتقدم، مستعدة لبذل مزيد من الجهود بالمشاركة مع السعودية لخلق ظروف مفيدة لتطبيق الاتفاق الذي تحقق في مارس من العام المنصرم.

في السياق ذاته، ذكر السفير الصيني، تشانغ هوا الذي يتمتع بخبرة لافتة في شؤون الشرق الأوسط أن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، كان قد قدم مجموعة مقترحات للسلام بين "الرياض - طهران" خلال زيارته للسعودية في عام ٢٠٢١ سعياً لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، وكانت السعودية وإيران اتفقتا على إعادة فتح بعثاتهما الدبلوماسية، ومواصلة التنسيق بين الفرق الفنية في الجانبين لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين بما في ذلك استئناف الرحلات الجوية، والزيارات المتبادلة للوفود الرسمية والقطاع الخاص، وتسهيل منح التأشيرات لمواطني البلدين بما في ذلك تأشيرات العمرة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط