يشهد المغرب جدلاً واسعاً حول ارتفاع سعر أنبوبة غاز البوتان، بعدما كشفت وزارة الاقتصاد والمالية المغربية، عن تقليص الدعم الحكومي تدريجياً بدءا من مايو/أيار الجاري، وفق خطة إصلاح صندوق المقاصة والتي تبررها الحكومة المغربية أنها لدعم الأسر المغربية اجتماعيا.
وتنص الخطة على زيادة سعر الأنبوبة بمقدار 10 دراهم (حوالي دولار واحد) سنوياً حتى عام 2026، ليصل السعر النهائي إلى 140 درهما (حوالي 12.80 دولاراً) عوضاً عن 40 درهما (حوالي 3.60 دولاراً) حالياً.
إلى ذلك أثار هذا القرار موجة من ردود الفعل المتباينة، حيث يرى مؤيدو القرار أنه ضروري لترشيد الاستهلاك وتحويل مبالغ دعم صندوق المقاصة لمادة غاز الطهي، إلى دعم مالي مباشر إلى الأسر المغربية، بدل دعم حكومي عام تستفيد منه بعض الأنشطة التجارية التي تعتمد على استهلاك الغاز كالسقي في المجال الفلاحي، أو المطاعم الكبرى ومجالات مشابهة.
خطوات جديدة
وأعلنت الحكومة المغربية عن خطوات جديدة في إطار إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، وذلك بموجب القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 23 مارس 2021. مبررة أن الخطة الحكومية تهدف إلى تجميع موارد صندوق المقاصة لتمويل برامج الدعم الاجتماعي وتوسيع نطاقها على فئات المجتمع المغربي.
وذكر بيان لوزارة الاقتصاد المغربية، أن الحكومة قد خصصت ميزانية قدرها 80 مليار درهم حتى عام 2026 لتنفيذ هذه الإصلاحات. وتشمل هذه الميزانية تمويل برامج الدعم الاجتماعي، بما في ذلك رفع أجور الموظفين والأجراء وتحقيق مخرجات الحوار الاجتماعي، وهي جولات حوارية قامت بها الحكومة في المغرب مع النقابات الكبرى للموظفين والعمال من أجل معالجة مشاكلهم الاجتماعية والقطاعية.
وضمن هذه الخطوات، تقرر تقليص دعم قنينات غاز البوتان ابتداءً من 20 مايو 2024. وسيتم رفع سعر البيع للزبائن بمقدار 2.5 دراهم (حوالي ربع دولار) لقنينة الغاز من حجم 3 كلغ لتصبح 12.5 دراهم، و10 دراهم (دولار واحد) لقنينة الغاز من حجم 12 كلغ لتصبح 50 درهما، أي بزيادة % 25 على السعر الاعتيادي، وهي أسعار جديدة فتحت ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بعدما بدأ تأثير هذه الزيادات يظهر في أسعار محلات تعتمد على غاز الطهي، كالمطاعم والمخابز.