يشهد أعمال عنف منذ أيام.. ماكرون يتوجه إلى أرخبيل كاليدونيا الجديدة الفرنسي

اندلعت أعمال الشغب بعد إقرار إصلاح دستوري يهدف لتوسيع عدد من يُسمح لهم بالمشاركة بالانتخابات

المصدر: الغربية.نت، فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "اعتبارًا من مساء" الثلاثاء إلى أرخبيل كاليدونيا الجديدة الفرنسي الذي يشهد أعمال عنف منذ أيام على خلفية إصلاح انتخابي مثير للجدل، على ما قالت الناطقة باسم الحكومة بريسكا توفونو. وقالت توفونو "أعلن رئيس الجمهورية في اجتماع حكومي أنه سيذهب. سيتوجه الى هناك اعتبارًا من مساء اليوم".

إعادة فتح متاجر

واندلعت أعمال الشغب في كاليدونيا الجديدة التي يبلغ عدد سكانها 270 ألف شخص، في 13 أيار/مايو بعد إقرار إصلاح دستوري يهدف إلى توسيع عدد من يُسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات، حيث يرى المنادون بالاستقلال أنّ ذلك سيحول السكان الأصليين إلى أقلية.

وأرسلت فرنسا ألف عنصر أمني إلى الإقليم الذي هزّته سبع ليالٍ من أعمال العنف التي خلّفت ستة قتلى إضافة إلى مئات الجرحى.

وقالت السلطات الفرنسية في كاليدونيا الجديدة إن الشرطة أوقفت حتى الآن حوالى 270 "مثير شغب".

من جهتها، أعلنت المفوضية السامية الفرنسية في الأرخبيل الثلاثاء، أن 21 متجر سوبرماركت أعاد فتح أبوابه.
وكانت القوات الفرنسية تعمل على استعادة الهدوء تدريجيا في كل أنحاء الإقليم وتزيل المركبات المتفحمة من الطرق، وتنشر قوات لحماية المباني العامة، وفق السلطات.

وقال مسؤولون فرنسيون نهاية الأسبوع إن قوات الأمن أزالت 76 حاجزا كانت نصبت على طول الطريق الممتد على 60 كيلومترا من العاصمة نوميا إلى مطار لا تونتوتا الدولي. لكنّ صحافيي وكالة فرانس برس قالوا إن العديد منها أعاد نصبها مؤيدو الاستقلال ومعظمهم من السكان الأصليين الكاناك.

وكان هؤلاء مغطّين وجوههم بأوشحة وبعضهم يحمل مقاليع، ما زالوا يحرسون حاجزا الثلاثاء على الطريق المؤدي إلى المطار الدولي الذي أغلق أمام الرحلات الجوية التجارية حتى الخميس على الأقل.

غضب من الإصلاح

وقال ستانلي (25 عاما)، وهو أحد حراس الحاجز، لوكالة فرانس برس إن الإصلاح المقترح "يعني القضاء على شعب الكاناك" موضحا "هذا ما لا يفهمونه هناك، نحن أقلية في وطننا".

بدوره، قال سيمون وهو حارس ملثم آخر يبلغ 34 عاما، إنهم يسمحون للسيارات بالمرور عبر الحاجز، وإن بعض الأشخاص يقدّمون لهم الخبز والماء.
ويشكّل سكان الكاناك الأصليون حوالى 40 في المئة من مجموع السكان، لكنّهم أكثر فقرا من غيرهم. وتقول جماعات الكاناك إنّ قواعد التصويت الجديدة ستُضعف أصوات السكان الأصليين.
لكنّ الوافدين الجدد إلى الأرخبيل يقولون إنهم محرومون من حقهم في المشاركة في الانتخابات المحلية.
ومن شأن القانون الجديد أن يوسع حقوق التصويت لتشمل جميع المولودين في كاليدونيا والمقيمين فيها منذ ما لا يقل عن عشر سنوات.

"جنون"

وفي ضاحية ماجينتا الساحلية في نوميا، شاهد صحافيو وكالة فرانس برس حواجز متروكة فيما يقوم سكان محليون بتنظيف الشوارع.

وقالت سيلفي ومهي من السكان المحليين "أنا سعيدة جدا بانتهاء الجنون".

والاثنين، قالت غرفة التجارة والصناعة في كاليدونيا الجديدة إنّ الاضطرابات تسبّبت في أضرار اقتصادية "كارثية". وأشارت إلى أنّ 150 شركة "تعرّضت للنهب وإضرام النار فيها".

والأحد، دعا رؤساء الحكومات في أربع أقاليم فرنسية أخرى في ما وراء البحار، وهي لا ريونيون في المحيط الهندي وغوادلوب ومارتينيك في البحر الكاريبي وغويانا الفرنسية في أميركا الجنوبية، إلى سحب إصلاح التصويت.

من جهتها، طعنت جماعات الحريات المدنية في حظر تيك توك، ومن المقرّر عقد جلسة استماع في باريس في أعلى محكمة إدارية في فرنسا اليوم الثلاثاء.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط