قال الشريك ورئيس قسم الأبحاث في نايت فرانك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيصل دوراني، إن إمارة دبي شهدت مستويات قياسية من الصفقات العقارية في العام الماضي حيث تم بيع 120 ألف منزل بقيمة تزيد على 300 مليار درهم.
وأضاف دوراني في مقابلة مع "العربية Business"، أن أول 100 يوم من هذا العام، شهدت 34 ألف معاملة بقيمة نحو 101.5 مليار درهم، والمهم في ذلك هو الوصول إلى رقم 100 مليار درهم قبل 15 يوما هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن الدافع وراء ذلك هو الشهية القوية من الأفراد ذوي الثروات العالية الذين يستهدفون دبي كسوق للمنازل الثانية.
وأشار إلى أسعار الفلل حالياً أعلى بنحو 20% عما كانت عليه قبل 10 سنوات، في ذروة السوق الأخيرة. أما السوق السكنية بالكامل في الأشهر الـ 12 الماضية، ارتفعت فيها الأسعار بنسبة 20%.
وقال فيصل دوراني، إن الربع الأول من العام الحالي شهد ارتفاع أسعار جميع فئات العقارات في دبي لا سيما الفلل بنسبة 9%، وواصلت الفلل تفوقها على بقية السوق، وذلك لأنه لا يوجد ما يكفي من المعروض من الفلل في المواقع التي يبحث عنها الناس.
بشأن العرض القادم إلى السوق، قال إننا في الوقت الحالي نتتبع 216 ألف وحدة سكنية قيد الإنشاء أو من المقرر تسليمها في السنوات الست المقبلة. ويصل هذا في المتوسط إلى 43.5 ألف وحدة سكنية على مدى السنوات الست القادمة.
وأوضح رئيس قسم الأبحاث في نايت فرانك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الحكومة لديها أهداف نمو سكاني طموحة للغاية لتصل إلى 7.8 مليون بحلول عام 2040. واليوم نحن عند 3.7 مليون. لذلك نحن نتحدث عن زيادة عدد سكان المدينة بأكثر من الضعف خلال الـ 16 عامًا القادمة. ومن أجل استيعاب ذلك، تشير حساباتنا إلى أننا بحاجة إلى 70 ألف منزل سنويًا. لذلك نحن نبني منازل أقل مما هو مطلوب. وهذا هو أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على توقعاتنا للسوق".
وتوقع دوراني أن ترتفع قيم العقارات السكنية في دبي هذا العام بنسبة 3.5% بشكل عام. لكن الأسواق السكنية الرئيسية، والأحياء الأكثر تميزًا في دبي، من المتوقع أن تشهد نموا في الأسعار بنسبة 5%، وهذا يضاف إلى نمو بنسبة 44.4% في عام 2022 ونمو بنسبة 16.3% في العام الماضي.
المناطق الرئيسية
وأوضح أن المناطق الرئيسية على مستوى العالم هي عادةً المنطقة التجارية المركزية للمدينة أو في مكان مجاور لها مباشرةً. لكن في دبي، لدينا ما لا يقل عن خمس مناطق أعمال مركزية.
وأشار إلى أن طريقة تحديد الأماكن الرئيسية هي البحث عن المناطق التي تم فيها تنفيذ ما لا يقل عن 10% من الصفقات بأكثر من 10 ملايين درهم لمدة ثلاث سنوات متتالية. وحتى العام الماضي، كانت هناك ثلاث مناطق فقط مؤهلة وهي نخلة جميرا وتلال الإمارات وجميرا باي. ولكن اعتبارًا من الربع الأول من هذا العام، لدينا منطقة جديدة مؤهلة الآن لتكون منطقة رئيسية، وهو جميرا ايلندز حيث ارتفعت الأسعار في الواقع بنسبة 68% في الأشهر الـ 12 الماضية وحدها، وهو أعلى بكثير مما رأيناه في جميع أنحاء المدينة.
وقال فيصل دوراني، إن توسعة مطار آل مكتوم التي تبلغ قيمتها 35 مليار دولار وأعلن عنها قبل أسبوعين ستكون حافزا لتنمية تلك المنطقة، مشيراً إلى أن معظم قطع الأراضي حول المطار ملتزم بها بالفعل من قبل المطورين، وبنفس الطريقة التي كان بها مطار دبي الدولي لمنطقة الديرة وبر دبي قبل 50 أو 60 عامًا، نتوقع تكرار القصة، ولكن ربما على نطاق أوسع، في مطار آل مكتوم الدولي وجبل علي.
وأضاف أنه من المؤكد أن ذلك سيكون له تأثير كبير على الأسعار واستيعاب النمو السكاني. حيث تستمر المدينة في الانجراف نحو الجنوب الغربي، وهذا هو المكان الذي توجد فيه البنية التحتية. وبه بالفعل أكبر ميناء في العالم وهو ميناء جبل علي، كما يوجد بجواره أكبر مطار في العالم، ومع إنشاء أحد أكبر مراكز النقل في العالم، سيكون جذابًا للغاية ليس فقط لمشتري الوحدات السكنية والمستثمرين، بل أيضا العقارات التجارية التي احتلت المرتبة الأولى في دبي على مستوى العالم في العام الماضي من حيث عدد المعاملات.