قال رئيس مجلس إدارة سدرة المالية، هاني باعثمان، إن هناك تزايداً في إقبال الكثير من المستثمرين بعد بدء أزمة كورونا في 2019، لا سيما المؤسساتيين على الائتمان الخاص، لأنه انخفاض أسعار الفائدة جعلهم يخرجون من التعرض للسندات والصكوك إلى العوائد الأعلى في الائتمان الخاص.
وأضاف باعثمان في مقابلة مع "العربية Business"، أن تصاعد أسعار الفائدة تسبب في إرباك أسواق الأسهم وتوجه المستثمرون إلى الائتمان الخاص لأنه يوفر عوائد ثابتة مقارنة بالأسهم.
وأشار إلى تشريع صناديق الائتمان الخاص في السعودية العام الماضي.
والائتمان الخاص هي القروض التي تمنحها المؤسسات المالية المتخصصة غير المصرفية مثل صناديق الاستثمار إلى الشركات. وقد لاقت اهتماما كبيرا بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008 إثر القيود الكثيرة التي فُرضت على المصارف، ما جعلها متحفظة في الإقراض، لتأتي المؤسسات المالية الأخرى لملء الفراغ وإعطاء قروض لشركات، عادة تكون صغيرة غير قادرة على الاقتراض من الأسواق أو شركات كبيرة قد تحمل مخاطر مرتفعة للقطاع المصرفي.
وجذبت هذه الصناديق اهتمام المستثمرين المؤسساتيين مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين أثر تقديمها لعوائد مرتفعة فاقت عوائد الاستثمار في أصول أخرى مثل الأسهم.
وبحسب صندوق النقد الدولي قفز حجم سوق الائتمان الخاص العالمي بشكل كبير في السنوات الماضية من مستويات كانت أقل من 400 مليار دولار في 2008 لتصل إلى2.1 تريليون دولار في العام الماضي من حيث حجم الأصول ورأس المال الملتزم به / 75% منها في الولايات المتحدة فقط.
نمت هذه السوق بالمتوسط بنسبة 20% سنويا في الولايات المتحدة و17% في أوروبا في آخر 5 سنوات.
فيما أثارت هجرة جزء من الإقراض بشكل متسارع من القطاع المصرفي الخاضع للإشراف التنظيمي إلى عالم الائتمان الخاص الأقل شفافية، قلق الجهات التنظيمية حول المخاطر المحتملة التي قد يسببها للنظام المالي، ما استدعى صندوق النقد الدولي على سبيل المثال لمطالبة الجهات التنظيمية بضرورة رصد وتقييم المخاطر في هذه السوق.