بعد أن باشرت الصين مناورات عسكرية حول تايوان عقب أيام على تنصيب الرئيس الجديد لاي تشينغ-تي، رأت الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، أن ما جرى تصرف استفزازي مؤسف.
"تصرف مستفز"
وقالت الناطقة باسم الرئاسة التايوانية كارين كوو في بيان، إنه من المؤسف رؤية الصين تلجأ إلى تصرف عسكري أحادي الجانب ومستفز يهدد الديموقراطية والحرية في تايوان فضلا عن السلام والاستقرار الإقليميين، وفق تعبيرها.
كما أضافت أن بلادها ستستمر في الدفاع عن الديموقراطية في وجه التحديات والتهديدات الخارجية.
أتى ذلك بعدما انتشر أول فيديو للتدريبات العسكرية الصينية حول تايوان عبر موقع CCTV/Weibo.
وأظهر المقطع لقطات من التدريبات وذلك ضمن مناورات عسكرية كبيرة طوقت تايوان.
#breaking First video of China military exercises around Taiwan via CCTV/Weibo.
— Will Ripley (@willripleyCNN) May 23, 2024
PLA statement: "Taiwan independence”and peace across the Taiwan Strait are incompatible
The Eastern Theater Command launches the "Joint Sword-2024A" exercise. It is a powerful punishment for the… pic.twitter.com/7ouRaaxHEQ
من جانبه، اعتبر قائد عسكري أميركي أن المناورات العسكرية الصينية حول تايوان "مثيرة للقلق" لكنها ليست غير متوقعة.
وقال الجنرال ستيفن سكلينكا، نائب قائد القيادة الأميركية بمنطقة المحيطين الهندي والهادي، أمام حشد في كانبيرا، إن الجميع كان يتوقع شيئا كهذا، مشدداً على أن دولا أخرى إلى جانب الولايات المتحدة يجب أن تعرب عن معارضتها لهذه المناورات.
وأوضح أنه من المهم أن تندد الولايات المتحدة بالصينيين لكن سيكون التأثير أقوى برأيي عندما يصدر التنديد من دول أخرى في المنطقة، مشدداً على أن هدف الصين من المناورات موجه للداخل وليس للمجتمع الدولي، وفق تعبيره.
مناوارت أخرى
يشار إلى أن آخر مرة كانت أعلنت فيها الصين عن مناورات عسكرية مماثلة حول تايوان، كانت في أغسطس/آب الماضي بعد توقف لاي، نائب الرئيس آنذاك، في الولايات المتحدة خلال زيارة للباراغواي.
وفي أبريل/نيسان، أجرت الصين مناورات تحاكي تطويق الجزيرة في أعقاب لقاء الرئيسة السابقة للجزيرة تساي إنغ وين برئيس مجلس النواب الأميركي آنذاك كيفن مكارثي في كاليفورنيا.
كما أطلقت الصين مناورات عسكرية كبيرة في عام 2022 بعد زيارة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك، لتايوان.
يشار إلى أن جزيرة تايوان، التي تعدها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها وتتعهد باستعادتها، تقع في قلب التوترات الصينية الأميركية خاصة، في ظل كون الولايات المتحدة المورد الرئيس للأسلحة التايوانية.
وتعد الصين تايوان واحدة من مقاطعاتها التي لم تتمكن بعد من إعادة توحيدها مع بقية أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية في 1949.
وتقول الصين إنها تفضل إعادة التوحد بطريقة "سلمية" مع الجزيرة التي يحكم سكانها البالغ عددهم حوالي 23 مليونا نظام ديمقراطي، لكنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية للقيام بذلك إذا لزم الأمر، كما تعد تلك المناورات أحد أبرز نقاط الاستفزاز بين الطرفين.