في إطار اهتمام السعودية بتحقيق أهداف المناخ العالمية، وتوحيد الجهود لمكافحة التغير المناخي، أقرت جلسة مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، الموافقة من حيث المبدأ على إنشاء مؤسسة باسم "مؤسسة الرياض الخضراء".
وتضاعف الخطوة التي وافقت السعودية عليها جهود الاخضرار التي اتخذتها السعودية لبناء مستقبل أكثر استدامة، فمثلاً منذ انطلاقها في عام 2021، تواصل مبادرة السعودية الخضراء العمل على تعزيز جهود حماية البيئة وتسريع رحلة انتقال الطاقة وبرامج الاستدامة لتحقيق أهدافها الشاملة في مجال تعويض وتقليل الانبعاثات الكربونية، وزيادة أعمال التشجير واستصلاح الأراضي وحماية المناطق البرية والبحرية في المملكة.
وترغب السعودية عبر مبادراتها الخضراء زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء السعودية، ملتزمة بإعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي واستعادة المساحات الخضراء الطبيعية في البلاد، وتستعيد هذه المبادرة الوظائف البيئية الحيوية، فضلاً عن تحسين جودة الهواء، والحد من العواصف الغبارية والرملية.
من جهته، يقول أمين منطقة الرياض، فيصل بن عبد العزيز بن عياف، إن الموافقة على إنشاء "مؤسسة الرياض الخضراء" يأتي استمراراً للدعم اللامحدود الذي تحظى به الرياض من القيادة، ومأسسة للجهود الكبيرة التي تمت في السنوات الماضية، وداعماً لزيادة معدلات التشجير والأنسنة والمساحات الخضراء بما يعود بالنفع- على المدينة وسكانها.
موافقة مجلس الوزراء الكريمة على إنشاء "مؤسسة الرياض الخضراء" يأتي استمراراً للدعم اللامحدود الذي تحظى به الرياض من القيادة، ومأسسة للجهود الكبيرة التي تمت في السنوات الماضية، وداعماً لزيادة معدلات التشجير والأنسنة والمساحات الخضراء بما يعود بالنفع -بإذن الله- على المدينة وسكانها https://t.co/6HjZCBm5y1
— فيصل بن عبدالعزيز بن عيّاف (@BinAyyafFaisal) May 28, 2024
وتتسق الخطوة التي أعلنها مجلس الوزراء مع مبادرة السعودية الخضراء لإعداد نهج استراتيجي يستعيد المساحات الطبيعية الخضراء، وينمي الغطاء النباتي، وبالتالي يحد من درجات الحرارة، والاحتباس الحراري، وخفض نسب ثاني أكسيد الكربون ما يُعظم نتائج الخطوات البيئية التي صاغتها رؤية 2030 على واقع صحة ورفاه سكان السعودية، فضلاً عن دعم مشروع الرياض الخضراء الذي يعد من أكثر مشاريع التشجير طموحاً في العالم.
إذ من المتوقع استفادة مراكز المدن من زيادة الكثافة الشجرية التي تخفض درجات الحرارة بمقدار 2.2 درجة مئوية، وبالتالي تحسين جودة الهواء، إذ تُعَدُّ درجات الحرارة المرتفعة وتلوث الهواء من المخاطر البيئية الأكثر شيوعاً في المناطق الحضرية حول العالم، التي ترتبط بانتشار مجموعة من الأمراض غير المعدية، مثل أمراض القلب، والشرايين، والجهاز التنفسي.
وفي السياق ذاته، كان وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ عادل الجبير، أكد أن السعودية تهتم في الحفاظ على البيئة بدليل منحها مبلغ 2.5 مليار دولار لأمانة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي انضمت العديد من الدول إليها، وصدر ميثاقها، وهنالك دول إضافية أبدت رغبتها في الانضمام أيضًا لهذه المبادرة التي تعد الأكبر على مستوى العالم في هذا المجال، حسب قوله.
وكانت السعودية في إطار الاهتمام بـ المبادرات الخضراء أصدر مجلس الوزراء في وقت سابق من الشهر الجاري قراراً يحدّد يوم 27 مارس من كل عام مناسبة سنوية للتوعية بأهمية العمل البيئي تحت اسم «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، بالتزامن مع ذكرى إطلاق المبادرة في نفس اليوم من عام 2021م.
وتهدف هذه المناسبة إلى التوعية بمدى التقدم المحرز في المملكة على صعيد تحقيق أهداف مبادرة السعودية الخضراء، بالإضافة إلى تشجيع جميع المواطنين والمقيمين على المساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع.
ويحمل يوم مبادرة السعودية الخضراء في عام 2024م شعار «لحاضرنا ومستقبلهم، نمضي لغدٍ أكثر استدامة»، في إشارة واضحة إلى أهمية التعاون بين مختلف أطياف المجتمع لضمان بناء إرث مستدام للأجيال القادمة.
وفي هذا اليوم، تشجّع مبادرة السعودية الخضراء جميع المواطنين والمقيمين على الالتزام بدعم جهود العمل البيئي والتعهّد بالمساهمة في تعزيز الاستدامة البيئية عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام الهاشتاق لمستقبل أكثر استدامة.