أوستن: "لا يمكن لأميركا أن تكون آمنة إلا إذا كانت آسيا آمنة"

وزير الدفاع الأميركي قال إنه على الرغم من الصراعات في أوروبا والشرق الأوسط فإن منطقة المحيطين الهندي والهادي "تبقى مسرح عمليات ذا أولوية لنا"

المصدر: العربية.نت، وكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، السبت، أن الولايات المتحدة لا يمكن "أن تكون آمنة إلا إذا كانت آسيا آمنة"، مؤكدا أن منطقة آسيا والمحيط الهادي تبقى "أولوية" لواشنطن.

وكان أوستن يتحدّث غداة محادثات نادرة على هامش منتدى دفاعي في سنغافورة مع نظيره الصيني دونغ جون وصفها متحدّث باسم بكين بأنها "إيجابيّة".

الاجتماع النادر بين وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ونظيره الصيني دونغ جون - رويترز
الاجتماع النادر بين وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ونظيره الصيني دونغ جون - رويترز

وقال أوستن خلال حوار شانغريلا، وهو منتدى دفاعي سنوي يستمر حتى الأحد وأضحى في السنوات الأخيرة مقياسًا لمستوى العلاقات الصينية الأميركية، إنه "لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون آمنة إلّا إذا كانت آسيا آمنة، ولهذا السبب حافظت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على وجودها في هذه المنطقة".

وأضاف أنّه على الرغم من الصراعات في أوروبا والشرق الأوسط فإنّ منطقة المحيطين الهندي والهادي "تبقى مسرح عمليّات ذا أولويّة لنا".

وتسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز تحالفاتها وشراكاتها في منطقة آسيا والمحيط الهادي، خصوصا مع مانيلا، بينما تعمل على مواجهة نفوذ الصين وقوتها العسكرية المتنامية.

ويُعقد هذا المنتدى الذي يحضره الكثير من مسؤولي الدفاع من مختلف أنحاء العالم، بعد أسبوع على مناورات عسكريّة كبيرة نفّذتها الصين، وفرضت خلالها سفن حربيّة وطائرات مقاتلة صينيّة طوقًا حول تايوان التي تطالب بكين بالسيادة عليها.

استئناف الحوار

كان لقاء دونغ وأوستن الجمعة أوّل اجتماع مُعمّق بين وزيرَي دفاع البلدين منذ 18 شهرًا، ما أثار الآمال في مواصلة حوار عسكري قد يُسهم في منع خروج النزاعات عن السيطرة. وقال أوستن إنّ الولايات المتحدة والصين ستستأنفان الاتصالات العسكرية "في الأشهر المقبلة". من جهتها، رحّبت بكين بـ"استقرار" العلاقات الأمنية بين البلدين.

وأضاف أوستن السبت: "لقد أخبرتُ الوزير دونغ بأنه إذا اتصل بي بشأن مسألة عاجلة، فسوف أرد على الهاتف. وآمل بالتأكيد في أن يفعل الشيء نفسه".

لكن في خطابه السبت، بدا أنّ الوزير الأميركي يهاجم الصين، قائلًا إن "حقبة جديدة من الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادي" بدأت في الظهور، وأنّ الأمر لا يتعلّق "بفرض إرادة بلد ما" ولا "بالترهيب أو الإكراه".

وأضاف أوستن "هذا التقارب الجديد يتعلّق بالاتّحاد وليس بالانقسام. الأمر يتعلّق بالخيار الحرّ للدول ذات السيادة".

وباتت الفلبين المرتبطة بالولايات المتحدة بموجب معاهدة دفاع مشترك، في صلب الجهود التي تبذلها واشنطن في المنطقة.

وسيكون الدعم المُقدّم من الفلبين، البلد المطل على بحر الصين الجنوبي والقريب من تايوان، حاسمًا بالنسبة إلى الولايات المتحدة في حال حصول نزاع.

وشدّد أوستن، السبت، على أن التزام الولايات المتحدة الدفاع عن الفلبين بموجب معاهدة الدفاع المشترك لا يزال "ثابتًا"، في وقت أصبحت الاشتباكات بين السفن الصينيّة والفلبينية في بحر الصين الجنوبي أكثر توترا، ممّا يثير مخاوف من اندلاع نزاع أوسع نطاقا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط