أظهر مسح لمديري المشتريات، اليوم الثلاثاء، أن نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت قفز في مايو/ أيار مقارنة مع أبريل/ نيسان، ليسجل أقوى معدل منذ ما يقرب من أربع سنوات.
وقالت ستاندرد آند بورز غلوبال في تقرير إن مؤشر مديري المشتريات في الكويت ارتفع إلى 52.4 نقطة في مايو/ أيار من 51.5 في أبريل/ نيسان. ويفصل مستوى الخمسين في قراءة المؤشر بين النمو والانكماش.
وأضاف التقرير أن الشركات غير النفطية الكويتية سجلت زيادات قوية ومتسارعة في الأعمال الجديدة والإنتاج في الشهر الماضي، بمعدلات نمو لم يتم تجاوزها من قبل إلا في فترة الانتعاش التي أعقبت تخفيف القيود المرتبطة بوباء "كوفيد-19" في منتصف 2020، وفق وكالة أنباء العالم العربي.
وأشارت التقارير إلى خلق فرص العمل من جديد استجابة لأعباء العمل المتزايدة؛ لكن الزيادة في مستويات التوظيف كانت هامشية، مما أدى إلى تراكم قياسي للأعمال غير المنجزة.
وذكر التقرير أن الأسعار التنافسية ظلت سمة رئيسية لنتائج الدراسة، حيث كان ارتفاع أسعار المنتجات متواضعا مرة أخرى في مايو/ أيار على الرغم من الارتفاع الحاد في تكاليف مستلزمات الإنتاج. ومع ذلك، أظهرت وتيرة تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج بعض المؤشرات على التراجع منذ أبريل/ نيسان.
وقال التقرير إن بيانات مايو/ أيار كشفت عن نمو قوي في الطلبات الجديدة، بوتيرة هي الأعلى منذ بدء الدراسة في سبتمبر/ أيلول 2018 ، باستثناء الانتعاش الذي شهده شهرا يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز 2020 بعد تخفيف القيود المرتبطة بجائحة "كوفيد-19". كما زادت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة أسرع في منتصف الربع الثاني من العام.
وذكر التقرير أن النشاط التجاري ارتفع أيضا بوتيرة قوية ومتسارعة في مايو/ أيار، وبهذا يكون الإنتاج قد ارتفع في كل شهر من الأشهر الستة عشر الماضية، فيما تشير الأدلة المتناقلة إلى أن التوسع في كل من الإنتاج والطلبات الجديدة كان انعكاسا للحملات الإعلانية الناجحة والأسعار التنافسية.
لكن التقرير أشار إلى استمرار ارتفاع تكاليف المشتريات بوتيرة حادة في مايو/ أيار. وأشار أعضاء لجنة الدراسة إلى أن مجموعة من العوامل أدت إلى زيادة التضخم، بما في ذلك الإنفاق على الإعلانات وارتفاع أسعار المواد الخام وغيرها.
شمل الاستطلاع الذي تجريه ستاندرد آند بورز حوالي 350 شركة قطاع خاص، وتغطي قطاعات التصنيع والإنشاءات، والجملة والتجزئة والخدمات.
من جانبه قال أندرو هاركر، مدير الاقتصاد لدى ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليغنس: "واصلت الاستراتيجية التي ينفذها عدد من الشركات في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تحقيق نتائج جيدة في مايو/ أيار مع التركيز على الإعلانات والأسعار التنافسية، مما أدى إلى زيادات سريعة في الإنتاج والطلبات الجديدة.
وأضاف هاركر: "التحدي الذي يواجه الشركات في الوقت الحاضر هو مواكبة الطلب. ففي حين عاد التوظيف إلى النمو في مايو/ أيار، كان معدل خلق فرص العمل هامشيا وغير كاف لمنع أقوى تراكم للأعمال غير المنجزة في تاريخ الدراسة. وسيتعين على الشركات تعزيز القدرات الإنتاجية في المستقبل إذا أرادت أن تكون قادرة على تلبية متطلبات العملاء في الوقت المناسب".