حُكم على رئيس البلدية المقال لمدينة هكاري بأقصى جنوب شرق تركيا بالسجن 19 عاما ونصف العام بتهمة "الإرهاب"، حسبما أعلن فريق الدفاع عنه لوكالة فرانس برس، الأربعاء.
وأثارت إقالة محمد صديق أكيش، أول رئيس بلدية مؤيد للأكراد يُقال منذ الانتخابات البلدية في 31 آذار/مارس، توترات كبيرة في البلاد. وفاز حزب الشعوب الديمقراطي الذي ينتمي إليه أكيش في 77 بلدية عبر البلاد.
واندلعت مواجهات في المدينة فور الإعلان عن الحكم، على ما أظهرت مشاهد نشرها صحافي محلي عبر منصة "اكس".
وقال المدان محمد صديق أكيش: "أنا في الثالثة والخمسين وأناضل منذ سنوات وسأستمر في ذلك"، واصفا محاكمته بأنها "سياسية".
وغالبا ما تتهم الحكومة التركية حزب الشعوب الديمقراطي بروابط مع حزب العمال الكردستاني المسلح، الذي تعتبره أنقره وحلفاؤها الغربيون منظمة "إرهابية"، الأمر الذي ينفيه.
وكان محافظ هكاري منع الاثنين التظاهر حتى 12 حزيران/يونيو. والأربعاء أصدر محافظ بينغول في المنطقة ذات الغالبية الكردية بدوره حظرا للتظاهر ولأي تجمع عام مدة 7 أيام.
والثلاثاء، نشب شجار في البرلمان في أنقرة بين نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم ونواب من حزب الشعوب الديمقراطي أرادوا تنظيم وقفة احتجاجية للتنديد بتعيين رئيس بلدية بديل مكان أنيش في هكاري.
وأعرب حزب الشعب الجمهوري الاجتماعي الديمقراطي، المعارض الرئيسي في البلاد عن دعمه لرئيس البلدية المقال وأرسل وفدا إلى هكاري.
تمّ استبدال نحو 50 رئيس بلدية موالين للأكراد انتُخبوا في العام 2019، بمسؤولين إداريين عيّنتهم الحكومة.
حُكم على الرئيس المشارك السابق لحزب الشعب الجمهوري صلاح الدين دميرتاش المسجون منذ العام 2016، بالسجن 42 عاما في أيار/مايو بعد إدانته خصوصا بتهمة المساس بوحدة البلاد.
ونهاية الشهر الماضي، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده لن تترد في شن هجوم جديد بشمال سوريا أن جماعات يقودها أكراد أجرت انتخابات في المنطقة.
وأعلنت إدارة منطقة يقودها أكراد وتسيطر على شمال وشرق سوريا خططاً لإجراء انتخابات بلدية في 11 يونيو/ حزيران المقبل. ويجري التصويت لاختيار العمد في الحسكة والرقة ودير الزور وشرق حلب.
وتعتبر تركيا، التي شنت عمليات عسكرية في العمق السوري في الماضي، ذلك خطوة من جانب الجماعات الكردية السورية المسلحة نحو إنشاء كيان كردي مستقل عبر حدودها. ووصفت الانتخابات المزمعة بأنها تشكل تهديدا على "سلامة أراضي سوريا وتركيا".