تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع في مايو/أيار مبقيا مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في مساره لإرجاء خفض سعر الفائدة حتى سبتمبر أيلول على أقرب تقدير.
وأظهر أيضا تقرير الوظائف الصادر عن وزارة العمل، اليوم الجمعة، أن معدل البطالة زاد إلى 4% من 3.9% في أبريل/نيسان، ليتجاوز بذلك عتبة رمزية ظل معدل الوظائف دونها لمدة 27 شهرا متتاليا.
وتراخت سوق العمل في الأشهر القليلة الماضية، لكنها لا تزال قوية بدرجة أمهلت المركزي الأميركي وقتا كافيا حتى الآن لاتخاذ قرار بشأن توقيت بدء خفض تكاليف الاقتراض، وفقا لـ "رويترز".
وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل إن عدد الوظائف في القطاع غير الزراعي زادت 272 ألف وظيفة الشهر الماضي. وأظهرت التعديلات تراجع الوظائف بواقع 15 ألفا في مارس/آذار وأبريل/نيسان مجتمعين مقارنة بتقارير سابقة.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا زيادة عدد الوظائف 185 ألف وظيفة. وتراوحت التقديرات ما بين 120 و258 ألفا.
وفي نهاية مايو الماضي، كشف مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي في تقريره التقديري الثاني، أن الاقتصاد نما بنسبة 1.3% في الربع الأول من 2024 في القراءة الثانية. وجاءت البيانات بأقل من التوقعات البالغة 1.6%.
وكان نمو الناتج المحلي الإجمالي من يناير وحتى يناير مارس، أبطأ بشكل ملحوظ من مستويات 3.4% المسجلة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023.
وارتفعت طلبات إعانة البطالة في أميركا إلى 219 ألف طلب الأسبوع الماضي وبأعلى من التوقعات البالغة 218 ألف طلب.
ورفع "الفيدرالي" الأميركي معدله الرئيسي للفائدة بمقدار 5 نقاط في المائة من مارس 2022 حتى يونيو 2023 - أسرع زيادة من هذا القبيل في أربعة عقود - لمحاولة تخفيض التضخم مرة أخرى إلى هدفه 2%.
ووفقاً للمؤشر المفضل لدى "الفيدرالي"، انخفض التضخم من 7.1% في يونيو 2022 إلى 2.7% في مارس.
وأظهر المؤشر نفسه أن الأسعار اتسعت في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024؛ مما أفسد تباطؤ العام الماضي.