سيول تستأنف الدعاية عبر مكبرات الصوت.. وشقيقة كيم تتوعّد

استأنفت كوريا الجنوبية الأحد حملاتها الدعائية عبر مكبّرات الصوت ضد كوريا الشمالية التي أرسلت مناطيد جديدة مملوءة بالنفايات عبر الحدود

المصدر: سيول – فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذّرت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون سيول من "رد جديد"، ومن "وضع خطير للغاية" بعد أن استأنف الجنوب البث الدعائي عبر مكبرات الصوت بالقرب من الحدود، الأحد، حسبما ذكرت وكالة يونهاب.

وقالت كيم يو جونغ، أحد المتحدثين الرئيسيين باسم النظام، إنه "إذا اختارت كوريا الجنوبية الانخراط في إلقاء المنشورات والاستفزازات بمكبرات الصوت عبر الحدود، فمن دون شك ستشهد ردنا الجديد"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

وأضافت أن البث عبر مكبرات الصوت الذي استأنفه الجنوب، الأحد، "مقدمة لوضع خطير للغاية".

هذا وقد استأنفت كوريا الجنوبية الأحد حملاتها الدعائية عبر مكبّرات الصوت ضدّ كوريا الشمالية التي أرسلت مناطيد جديدة مملوءة بالنفايات عبر الحدود.

ومساء الأحد، أعلن الجيش في سيول أن كوريا الشمالية "أطلقت مرة أخرى مناطيد" يشتبه في أنها "تحمل نفايات باتجاه الجنوب"، ونصح الجمهور بإبلاغ السلطات عن أي مناطيد والامتناع عن لمسها.

مناطيد محملة بالنفايات أرسلتها كوريا الشمالية الى جارتها الجنوبية
مناطيد محملة بالنفايات أرسلتها كوريا الشمالية الى جارتها الجنوبية

وفي مقاطعة جيونغي بشمال غربي البلاد، أرسل المسؤولون رسائل نصية إلى السكان مساء الأحد لتحذيرهم من وصول مناطيد جديدة.

وكانت هيئة الأركان المشتركة في سيول قد أعلنت في وقت سابق أن الجيش الكوري الجنوبي أجرى بثاً عبر مكبرات الصوت بعد الظهر.

وأضافت أن القيام بدعايات إضافية "يعتمد كلياً على تصرفات كوريا الشمالية".

وكانت كوريا الشمالية أرسلت السبت أكثر من 300 منطاد مليء بالنفايات عبر الحدود، حسبما أعلن الجيش الكوري الجنوبي.

وفي هذا السياق، أرسلت بيونغ يانغ عبر الحدود في أواخر مايو وأوائل يونيو، آلاف المناطيد التي تحمل أعقاب سجائر وورق مراحيض، قبل أن تعلن وقف حملتها.

أفادت رئاسة كوريا الجنوبية بأنّ ذلك أجبرها على اتخاذ "إجراءات رد". وأضافت الرئاسة "مع أن الإجراءات التي نتخذها قد يكون من الصعب على النظام في كوريا الشمالية تحمّلها، إلا أنها ستبعث رسائل توعية وأمل إلى الجيش والمواطنين الكوريين الشماليين".

وأشار الجيش الكوري الجنوبي إلى أن تحليل محتويات المناطيد التي وصلت السبت "يظهر عدم وجود أي مواد تشكل خطراً على السلامة"، وأنها تحتوي على بلاستيك وورق مستعمل.

في الأسابيع الأخيرة، أطلق نشطاء في كوريا الجنوبية عشرات المناطيد إلى الشمال تحمل موسيقى البوب الكورية الجنوبية وأوراقاً مالية من فئة الدولار ومنشورات دعائية مناهضة لزعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون، ما أثار غضب بيونغ يانغ التي ردّت بإرسال مناطيد مليئة بالنفايات.

مناطيد أرسلها ناشطون من كوريا الجنوبية إلى الجارة الشمالية
مناطيد أرسلها ناشطون من كوريا الجنوبية إلى الجارة الشمالية

خطر اندلاع "نزاع مسلح"

أكد خبراء أنّ استئناف سيول حملتها عبر مكبّرات الصوت قد تكون له تداعيات خطرة. فقد أدّت الدعاية المتبادلة بين الكوريتين في الماضي إلى عواقب خطرة على العلاقات بينهما.

ويثير البث عبر مكبرات الصوت، وهو تكتيك يعود إلى الحرب الكورية في فترة 1950-1953، غضب بيونغ يانغ التي هدّدت في السابق بشنّ قصف مدفعي على وحدات مكبّرات الصوت ما لم يتمّ إطفاؤها.

وقال شيونغ سيونغ تشانغ مدير استراتيجية شبه الجزيرة الكورية في معهد سيجونغ لوكالة "فرانس برس" "هناك احتمال كبير أن يؤدي استئناف الحملة عبر مكبّرات الصوت إلى نزاع مسلّح".

وأضاف أنه "مع استئناف حملة مكبّرات الصوت، لن تقف بيونغ يانغ مكتوفة الأيدي. من المرجّح أن تستأنف كوريا الشمالية إطلاق النار في البحر الغربي أو إطلاق المناطيد".

كذلك، أشار إلى أنّ بيونغ يانغ "كانت تقوم بالتشويش على نظام التموضع العالمي (GPS) على مدى عدّة أيام ومن المرجّح أن يظهر هذا النوع من الاستفزاز بشكل أقوى بكثير في البحر الغربي أيضاً".

وتراجعت العلاقات بين الكوريتين إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، مع تعثّر الدبلوماسية منذ فترة طويلة وتكثيف كيم اختبارات الأسلحة وتطويرها، بينما تتقرّب سيول من الحليف الأميركي أمنياً.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط