هجمات الدعم السريع تتواصل على شمال دارفور.. مستشفى الفاشر خارج الخدمة

معارك عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع في ولاية نهر النيل شمال السودان

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن وزير الصحة بولاية شمال دارفور إبراهيم خاطر عن خروج المستشفى الجنوبي وهو المستشفى الرئيسي في مدينة الفاشر الذي يستقبل حالات الطوارئ، عن الخدمة بعد هجمات قوات الدعم السريع.

وقال خاطر في تصريح لوكالة أنباء "العالم العربي": "المستشفى متوقف تماما بعد إجلاء المرضى والمرافقين والكوادر الطبية.

وكشف أن أفراد قوة من الدعم السريع مدججين بالأسلحة الثقيلة والخفيفة اقتحموا المستشفى الجنوبي واعتدوا على العاملين بالمستشفى والكوادر الطبية والمرضى وكل المتواجدين بالمستشفى بطريقة وحشية، ما أدى إلى إصابات متفاوتة بين الكوادر الطبية والمواطنين والعاملين بالمستشفى، بينهم المدير العام للمستشفى ومدير قسم الحوادث، الذي أصيب بكسر في إحدى قدميه.

واتهم خاطر، قوات الدعم السريع بسرقة عربتي إسعاف وعدد كبير من الأجهزة الطبية وكمبيوترات وإتلاف ما تبقى من معدات داخل المستشفى بعد الاعتداء عليه.

وأشار إلى تزايد أعداد الضحايا وسط المدنيين جراء القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 10 مايو الماضي، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 481 وعدد الإصابات إلى 3727 حالة، معظمهم من الأطفال وكبار السن والنساء "سقطوا جراء القصف المدفعي المتعمد" الذي تنفذه الدعم السريع على الأحياء السكنية ومراكز الإيواء والأسواق والمشافي.

من جانبها، حذرت كتلة النازحين و اللاجئين السودانيين من "خطورة تمادي قوات الدعم السريع في الاعتداء على المستشفيات والمرافق الصحية"، ما يجعل الوضع الصحي بالمدينة في خطورة بالغة، خاصة وأن المدينة تؤوي أكثر من مليوني مواطن.

واتهمت قوات الدعم السريع بالاستمرار في نهجها الساعي إلى إفراغ المدينة من السكان بغية احتلال منازل المواطنين، وناشدت المجتمعين الدولي والإقليمي بضرورة مراقبة تجاوزات الدعم السريع وهي تقتل الأطباء وتعتدي على المرافق الصحية كما طالبت بإدراجها كمنظمة إرهابية.

ومنذ 10 مايو الماضي تدور معارك عنيفة بين الجيش السوداني والحركات المسلحة المتحالفة معه من جهة ضد قوات الدعم السريع التي تفرض حصارا محكما على مدينة الفاشر في مسعى للسيطرة عليها بعد أن فرضت هيمنتها على 4 من أصل 5 ولايات في إقليم دارفور، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من اجتياح المدينة التي تؤوي ملايين النازحين الذين فروا من مدن الإقليم المضطرب جراء الصراع.

وفي مدينة شندي بولاية نهر النيل شمال السودان، أفاد شهود عيان بأن دفاعات الجيش تمكنت فجر الأحد من إسقاط 5 طائرات مسيرة كانت تحلق فوق سماء الفرقة الثالثة مشاة مقر قيادة الجيش بالمدينة.

وأشار الشهود إلى سماع دوي المضادات الأرضية الذي استمر لأكثر من ساعة في عدد من أحياء مدينة شندي.

كما هاجمت طائرة مسيرة أخرى منطقة وادي سيدنا العسكرية شمال مدينة أم درمان التي يدير منها الجيش العمليات العسكرية وتنطلق منها متحركات (قوافل عسكرية) إلى جنوب وغرب المدينة حيث تنتشر قوات الدعم السريع وأيضا إلى مدينة الخرطوم بحري عبر جسر الحلفايا الذي يربط شمال أم درمان بمدينة بحري.

وقال سكان إن اشتباكات على الأرض تدور منذ الصباح بين الجيش وقوات الدعم السريع بمنطقة الأعوج في ولاية النيل الأبيض وسط البلاد التي تتقدم إليها قوات الدعم السريع بعد سيطرتها على منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم في نوفمبر من العام الماضي.

وذكر السكان أن الطائرات الحربية شنت غارات جوية على تمركزات لقوات الدعم السريع، كما نفذت ضربات مدفعية للحيلولة دون تقدم الدعم السريع.

واندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على نحو مفاجئ في منتصف أبريل 2023 بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين بينما كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دوليا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط