قال رئيس مجلس إدارة شركة الكابلات السعودية عبدالله الغبين، إن مجلس الإدارة الجديد تم تعيينه في إبريل الماضي، وقام بمراجعة خطة التنظيم المالي.
وأضاف الغبين في مقابلة مع "العربية Business"، أن مجلس الإدارة اكتشف وجود أخطاء شكلية وموضوعية في مقترح تقرير التنظيم المالي، موضحا أنه تم الطلب من أمين التنظيم أن يقوم بالرد وعدم إيداع المقترح إلا بعد تعديل هذه الأخطاء حتى يحظى بموافقة المساهمين والدائنين بناء على معلومات صحيحة.
وذكر الغبين أن جلسة إيداع المقترح شهدت طلب مجلس الإدارة بإمهاله 3 أيام، على الرغم أن يتبقى في المهلة الرسمية 17 يوما حتى ترسل الشركة المستندات التي تبين هذه الأخطاء الشكلية والموضوعية، إلا أن أمين التنظيم رفض وقبلت المحكمة قبول إيداع المقترح.
وتابع الغبين: "الشركة اضطرت أن تخاطب الدائرة القضائية مباشرة وتشرح الملابسات الموجودة والأخطاء المالية، إذ أن المقترح تم تقديمه من غير ذي صفة، حيث قدمه الرئيس التنفيذي السابق ولا يوجد قرار مجلس إدارة بهذا الخصوص، متجاوزا بذلك صلاحيات الجمعية العامة غير العادية".
وأشار إلى أن المحكمة عقدت جلسة في يوم الأحد، وقررت إلغاء قرار أمين التنظيم المالي بإيداع المقترح، وأمهلت الشركة 22 يوما حتى تقوم بتقديم مقترح صحيح ومبنى على إفصاحات صحيحة.
وأفاد الغبين أن المقترح المالي تم إعداده بمخالفة صريحة لجميع قرارات مجلس الإدارة، حيث ألغى حق الشفعة للمساهمين، وقدم عملية "الرسملة" عبر منح 64 مليون سهم بالقيمة الاسمية، وهذا من اختصاص الجمعية العامة غير العادية، مما يعني تعويم الأسهم الحالية للمساهمين مما يعرضهم لخسارة حوالي 90% من قيمة السهم.
وقال الغبين، إن مديونية الشركة تبلغ أكثر 700 مليون ريال، جزء منها نحو 300 مليون ريال مجدول على 6 سنوات، ونحو 400 مليون ريال ستدفع بشكل فوري من خلال عملية زيادة رأس المال.
وذكر أن حصة "كابلات" في الشركة الزميلة "ميدال" البحرينية التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 1.7 مليار ريال، وبالتالي يمكن أن تتصرف الشركة بالرهن أو البيع لجزء من حصتها في "ميدال"، مضيفا: "يمكنها الحصول على 1.7 مليار ريال إذا قامت ببيع الحصة كاملة".
وقالت المحكمة التجارية في جدة أمس، أنها أمهلت شركة الكابلات السعودية 22 يوما لإعداد مقترح بديل لإعادة التنظيم المالي، وذلك بعد أن قبلت المحكمة اعتراض الشركة على المقترح السابق لاحتوائه على أخطاء ومعلومات غير صحيحة بحسب الشركة.
وكانت "الكابلات السعودية" قد سجلت مؤخرا أول أرباح سنوية لها في أكثر من 6 سنوات، محققة 36 مليون ريال، وبذلك انخفضت الخسائر المتراكمة إلى 507 ملايين ريال تمثل 759% من رأس المال.
وقد أوصى مجلس الإدارة بزيادة رأس المال عبر طرح حقوق أولوية بهدف جمع 400 مليون ريال، وذلك لإعادة هيكلة رأس المال وضخ أموال جديدة حتى تتمكن الشركة من زيادة الطاقة التشغيلية ودعم نشاطها المستقبلي، كجزء من خطة التنظيم المالي المقترحة.
تخضع خطة التنظيم المقترحة لموافقة المساهمين وقد حدث الكثير من الأخذ والرد حول هذه الخطة بين أعضاء مجلس الإدارة السابقين ومحامي الشركة والمحكمة التجارية.