قالت شركة التعدين "Rare Earths" النرويجية، إنها اكتشفت أكبر احتياطي مؤكد في أوروبا للعناصر الأرضية النادرة ذات القيمة العالية، ما قد يعكس لحظة فاصلة لكل من الدولة الاسكندنافية والمنطقة الأوسع.
ويعد اكتشاف أكبر مستودعات التربة النادرة في أوروبا القارية، أحد الرواسب القليلة التي لا تملكها أو تسيطر عليها الصين، بمثابة دفعة مرحب بها في محاولة أوروبا لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة.
السويد تكتشف مخزوناً كبيراً من معادن نادرة.. أثمن من النفط والغاز
من المتوقع أن ينمو الطلب على العناصر الأرضية النادرة والمعادن المهمة بشكل كبير في السنوات المقبلة مع تسارع وتيرة التحول إلى الطاقة النظيفة، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
وقالت Rare Earths النرويج في بيان صدر في 6 يونيو/حزيران إن مجمع "Fen Carbonatite" في جنوب شرق البلاد يضم 8.8 مليون طن متري من إجمالي أكاسيد الأرض النادرة (TREOs) مع وجود احتمال معقول للاستخراج الاقتصادي.
وأضافت الشركة أن هناك ما يقدر بنحو 1.5 مليون طن متري من العناصر الأرضية النادرة ذات الطبيعة المغناطيسية والتي يمكن استخدامها في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح.
ويتفوق هذا الاكتشاف على رواسب ضخمة من العناصر الأرضية النادرة التي تم العثور عليها العام الماضي في السويد المجاورة.
وقال ألف ريستاد، الرئيس التنفيذي لشركة Rare Earths النرويج، لشبكة CNBC إن الاكتشاف في فين يمثل "علامة فارقة عظيمة" للشركة.
قانون المواد الخام
وقال ريستاد عبر مؤتمر عبر الفيديو يوم الاثنين: "من المهم أن نذكر أنه لا يوجد على الإطلاق استخراج للعناصر الأرضية النادرة في أوروبا اليوم".
أحد أهداف قانون المواد الخام الحرجة هو استخراج ما لا يقل عن 10% من الطلب السنوي للاتحاد الأوروبي على العناصر الأرضية النادرة بحلول عام 2030، وتقول منظمة Rare Earths النرويج إنها تأمل في المساهمة في تحقيق هذا الهدف.
وقالت Rare Earths النرويج إن رواسب المعادن النادرة في تيليمارك، على بعد حوالي 210 كيلومترات (130 ميلاً) جنوب غرب أوسلو، من المرجح أن تؤكد مكانة النرويج كجزء لا يتجزأ من سلسلة قيمة الأرض النادرة والمواد الخام المهمة في أوروبا.
أهمية التربة النادرة
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن المعروض اليوم أقل من المطلوب لتحويل قطاع الطاقة. وذلك لأن هناك تركيزاً جغرافياً مرتفعاً نسبياً لإنتاج العديد من عناصر تحويل الطاقة.
وتقع معظم العناصر الأرضية النادرة في الصين، حيث تشير التقديرات إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يمثل 70% من استخراج الخامات الأرضية النادرة على مستوى العالم و90% من معالجة الخامات الأرضية النادرة.
وكانت الصين أكبر شريك للاتحاد الأوروبي في واردات العناصر الأرضية النادرة في عام 2022، حيث استحوذت على 40% من إجمالي الواردات على أساس الوزن.
وبالنظر إلى المستقبل، قالت شركة Rare Earths النرويجية إن أعمال التنقيب في المجمع ستستمر، ومن المقرر إجراء المزيد من الحفر الشهر المقبل. وقالت الشركة إنها تعمل على تطوير المرحلة الأولى من التعدين بحلول عام 2030.
وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن الموارد المكتشفة يمكن اعتبارها ذات قيمة أكبر من إمدادات النفط والغاز في النرويج، أجاب ريستاد من شركة Rare Earths النرويجية: "ليست ذات قيمة أكبر ولكن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ذكرت أن الليثيوم والعنصر الأرضي النادر سوف سيكون قريباً أكثر أهمية من النفط والغاز."
وأضاف: "لذا، سيكون الأمر أكثر أهمية، لكن ليس له نفس القيمة بالطبع".