قال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي السابق، الدكتور فهد بن جمعة، إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة بشأن توقعات الطلب على النفط حمل تناقضات عديدة.
وأضاف في مقابلة مع "العربيةBusiness" إذا كانت الوكالة تتوقع أن يتجاوز العرض في أسواق النفط الطلب في عام 2030 فماذا سيحدث للأسعار؟ وأردف سوف تتراجع الأسعار وعندما يحدث ذلك سوف يخرج الكثير من المنتجين من السوق لأن التكلفة سوف ترتفع بعد 3 أو 4 سنوات.
وقال "يجب ألا ننظر للعرض والطلب من حيث الكمية فقط، ولكن أيضا السعر وإذا تم النظر إليه بأنه سوف ينخفض فلن يزيد العرض".
وعلى جانب الطلب، قال بن جمعة إن جميع الوكالات بجانب أوبك بلس تؤكد أن الطلب سوق ينمو حتى عام 2045 ومن ثم علينا حساب جميع المتغيرات التي تحدد معادلة النفط في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أيضا تنظر بتفسيرات خاطئة لما يحدث في العالم، وأن الأحدث ستبقى كما هي سواء من ناحية سعر الفائدة أو غير ذلك.
وأضاف "ماذا سيحدث على مستوى العرض والطلب وأسعار النفط لو قرر الفيدرالي الأميركي تخفيض الفائدة في سبتمبر المقبل؟ هذه العوامل يجب النظر لها مجتمعة حتى يتم التوصل لنتيجة نهائية".
وتابع أن إدارة معلومات الطاقة غيرت توقعاتها للطلب على النفط بالزيادة بواقع 1.5 مليون برميل يوميا لعام 2025، وهذا دليل واضح على استمرار نمو الطلب، وهو ما يتوافق مع تقرير أوبك وتوقعات أوبك بلس.
وقال إن وكالة الطاقة الدولية تتجاهل بعض العوامل المؤثرة في السوق عند تحديد تقديراتها بشأن مستقبل الطلب والعرض على النفط والأسعار.
وأضاف يجب دراسة العوامل بدقة وحيادية، مؤكدا ضرورة عدم الخلط بين الاقتصاد والسياسة أو من ناحية مراعاة ما يطلبه أنصار البيئة أو بعض المستهلكين.
وقال: الطلب سوف ينمو في العقود المقبلة بغض النظر عن التوجه والتحول إلى الطاقة المتجددة الذي يحتاج تريليونات الدولارات ويتطلب وقتا طويلا أيضا.