خاص حزب العمال البريطاني يعد بفرض ضريبة على المدارس الخاصة لتحسين "الحكومية"

توقعات بانتقال 25% من الطلاب على الأقل إلى المدارس الحكومية

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

وعد حزب العمال المتقدم في كل الاستطلاعات في الانتخابات البريطانية، بفرض ضريبة عالية على المدارس الخاصة لحل أزمة تمويل حادة في قطاع التعليم الحكومي، مع العلم أن أكثر من 60 ألف طالب أجنبي يدرسون في مدارس بريطانيا الخاصة، ويمثلون أكثر من 11% من إجمالي الطلاب في القطاع الخاص.

وتعد مدرسةُ وستمنسر من أقدمِ وأشهرِ المدارسِ في بريطانيا وتأسسَت في القرنِ الرابعَ عشَر، وتخرّجَ فيها العديدُ من الشخصياتِ البارزة، وتقدر رسومُ الدراسةِ فيها حاليا بنحو 34 ألف جنيه سنويا، وإذا فازَ حزبُ العمالِ في الانتخاباتِ فهذه الرسومُ قد تتجاوزُ 40 ألفَ جنية في العام.

وعد حزبَ العمالِ بفرضِ ضربيةِ القيمةِ المضافة البالغةِ 20% على رسومِ المدارسِ الخاصة بهدفِ تحصيلِ نحو 1.5مليار جنيه استرليني لتحسينِ المدراسِ الحكوميةِ المتهالكة وتعيينِ 6000 مدرس في القطاع العام.

وقال رئيس معهد الدراسات التعليمية EDSK، توم ريتشموند: هناك علامات استفهام كبيرة حول رد فعل الأهالي لهذه السياسة.. هل سيبقي أولياء الأمور أبناءهم في المدارس الخاصة ويدفعون الرسوم الإضافية؟ أم سيقولون نحن آسفون هذه الزيادة كبيرة للغاية، وسينقلون أبناءهم إلى مدارس حكومية؟

وأضاف "هذا يعنى أولا أن الحكومة لن تحصّل ضريبة القيمة المضافة من الأهالي، وثانيا الحكومة سوف تتحمل تكلفة إضافية لتعليم الأبناء في المدارس الحكومية".

وقد تكون المدارسُ الكبيرة مثل ايتن وونتشتسر حيثُ درسَ ريشي سوناك قادرةً على التعايشِ مع الضريبة ولكنَّ أغلبَ المدارسِ الخاصة صغيرةٌ بأقلَ من 300 تلميذ ما يجعلُها مهددةً بالإغلاق.

وتطالبُ حملةُ" التعليم وليس الضرائب- Education not Taxation" التي نظمَتها مجموعةُ أهالي بالتخلي عن السياسةِ قائلين إنها غيرُ عادلة ولن تجلبَ المبالغَ المُستهدفة وستزيدُ الضغطَ على المدارسِ الحكوميةِ المزدحمة.

وقالت متحدثة باسم حملة التعليم و ليس الضرائب Education Not Taxation،لوفينا تاندن، "التعليم خدمة اجتماعية لا يمكن أن تكون خاضعة للضرائب، وأيضا نحن اخترنا إرسال أبنائنا إلى مدارس خاصة لأسباب مختلفة، أياً كان السبب نحن ندفع ضرائبنا للحكومة، وبالتالي نساهم في تمويل المدارس الحكومية و لكن أبناءنا لا يدرسون في هذه المدارس رغم أننا ندفع ثمن هذا التعليم، ما يعني أننا وفرنا مبالغ للحكومة".

وتحذرُ بعضُ التقارير من إمكانيةِ انتقالِ ما بين 25% و50% من طلابِ المدارسِ الخاصةِ الى تلك الحكومية، وهو ما قد يكلفُ الحكومة أكثر من 1.5 مليار جنيه استرليني بحسبِ تقريرٍ لمعهدِ آدم سميث، كما أن العديدَ من البلدياتِ قالت إنها غيرُ قادرةٍ على ضمانِ أماكنَ للطلابِ الإضافيين.

هذا وقد أظهرت البياناتُ الاخيرةُ لمجلسِ المدارسِ الخاصة ISC A تراجعَ إعدادِ الطلابِ بنسبةِ اثنين فاصلة سبعة 2.7% وهو اكبرُ انخفاضٍ منذُ عام 2011، ولكنْ في المقابل حزبُ العمال يقولُ إنه لا يتوقعُ انتقالَ أكثرَ من 7% من الطلابِ إلى القطاعِ العام، وإن الضريبةَ ستساهمُ في توسيعِ وتحسينِ المدارسِ الحكومية.

من جانبِها، حملةُ الأهالي تقولُ إنها تحاولُ تغييرَ الفكرِ السائد أن كلَ الأسرِ في القطاعِ الخاص أثرياء، حيث قالت "لوفينا تاندن" متحدثة باسهم حملة التعليم و ليس الضرائب Education Not Taxation"هناك انطباع خاطئ أن كل الأهالي في المدارس الخاصة مرفهين وأثرياء، وكل الأهالي في المدارس الحكومية غير أثرياء، هذا خطأ، الأهالي في القطاع الخاص من عاملين في البناء وممرضين وأطباء وصحافيين وأصحاب أعمال صغيرة، أو أرباب أعمال، جميعهم لأسباب مختلفة أرادوا أن يذهب أبناؤهم إلى مدارس خاصة، نحن لسنا أثرياء، نحن لسنا مرفهين، نرجو أن ينصت إلينا صانعو القرار".

وقال رئيس معهد الدراسات التعليمية EDSK، توم ريتشموند، مما لا شكَ فيه هو أن المدارسَ الحكوميةَ تواجهُ أزمةً تمويليةً حادّة من مبان آيلةٍ للسقوط وفصولٍ مزدحمة ونقصٍ شديدٍ في المدرسين.

الأمر الذي يتفق عليه الجميع هو أننا نحتاج المزيد من الاستثمار في المدارس الحكومية، لدينا أزمة مدرسين، المدارس غير قادرة على تأمين مدرسين، وأيضا لدينا أزمة استمرار المدرسين في وظائفهم وحتى في حال إيجاد مدرسين، هم سرعان ما يغادرون وظائفهم بأعداد كبيرة لأن أوضاع العمل صعبة، وأيضا نواجه مشكلة في إقناع الطلاب الجامعيين على التأهل لوظيفة مدرس لأنهم قادرون على تقاضي رواتب أعلى في وظائف أخرى، رواتب المدرسين متدنية للغاية لفترة طويلة، وكلنا نود أن نرى تغيرا في هذا الوضع".

ولا يقتصر الجدلُ الدائرُ حولَ تكلفةِ التعليم على المدارسِ حيثُ يطالبُ البعضُ بزيادةِ الرسومِ الجامعيةِ للبريطانيين المجمّدةِ عندَ 9250 جنيها سنويا منذُ عام2017.

ومع اقترابِ موعدِ الانتخابات تُظهرُ الاستطلاعاتُ تأييدا واسعا للضريبةِ على المدارسِ الخاصة ولكنَّ فكرةَ زيادةِ الرسومِ الجامعية لا تزالُ مرفوضةً من قِبلِ أغلبيةِ الناخبين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط