أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية "يو كي ام تي او" الجمعة بأنّ وحدة عسكرية أجلت طاقم سفينة شحن تسرّبت إليها المياه في البحر الأحمر بعد تعرّضها لهجوم شنّه المتمردون الحوثيون.
وقالت الوكالة إنّ السفينة "توتور" التي أصيبت بزورق مسيّر الأربعاء "هُجرت وهي تنجرف" شرق الحديدة، المدينة الواقعة غربي اليمن والتي تضم مرفأ رئيسياً ويسيطر عليها الحوثيون.
ولم توضح الوكالة جنسية القوة العسكرية التي أجلت الطاقم، ولا ما إذا كانت هذه القوة جزءاً من التحالف الدولي الذي شكّلته الولايات المتحدة لضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، وفق وكالة "فرانس برس".
وفي وقت سابق، تعهّد رئيس الفليبين فرديناند ماركوس مساعدة مواطنيه من البحّارة الموجودين على متن السفينة ونقلهم إلى جيبوتي، بمساعدة وكالة "يو كي ام تي او" التابعة للبحرية البريطانية.
وقال ماركوس في بيان "إلى البحارة الفيليبينيين على متن السفينة توتور التي تعرضت للقصف والذين يجهلون ما ينبغي لهم فعله في هذا الوقت: نبذل ما في وسعنا".
وسفينة الشحن التي ترفع علم ليبيريا وتملكها شركة يونانية كانت أصيبت بزورق مسيّر ثم بـ"مقذوف جوي لم تحدّد ماهيته"، وفق ما أفادت القيادة المركزية للجيش الأميركي الأربعاء.
وتتكرّر الهجمات التي يشنّها المتمردون الحوثيون منذنوفمبر على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
والحوثيون المدعومون من إيران والذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن الذي يشهد حرباً منذ استيلائهم على العاصمة صنعاء في العام 2014، يقولون إنّهم ينفّذون هذه الهجمات تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تشنّ إسرائيل حرباً ضدّ حماس بعد هجوم الحركة على أراضيها في السابع من أكتوبر.
وتبنّى المتمردون اليمنيون هجوم الأربعاء، مؤكدين أنّهم استخدموا في تنفيذه "زورقاً مسيّراً ومسيّرات جوية وصواريخ بالستية".
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانز غروندبرغ حذّر الخميس من استئناف الأعمال القتالية في اليمن بعد فترة الهدوء التي شهدتها الحرب الأهلية.
وقال غروندبرغ خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي إنّه "إذا واصل الطرفان السير على طريق التصعيد، فالسؤال المطروح ليس ما إذا كانا سيعودان إلى التصعيد في ساحة المعركة، بل متى سيفعلان ذلك".
وإضافة إلى الهجمات على السفن، اعتقل الحوثيون هذا الأسبوع أكثر من عشرة عاملين في المجال الإنساني تابعين للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية بتهمة أنّهم جزء من "شبكة تجسّس أميركية-إسرائيلية".
ورفض فولكر تورك، المفوّض الأعلى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، "المزاعم الفاضحة" وطالب بالإفراج عنهم فوراً.
ودانت أستراليا وكندا والولايات المتحدة ونيوزيلندا والمملكة المتحدة هذه الاعتقالات "بأشد العبارات"، ودعت الجمعة في بيان مشترك إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن هؤلاء العاملين في المجال الإنساني.
والأسبوع الماضي، قال مسؤولان عسكريان لفرانس برس إنّ 18 مقاتلاً على الأقلّ قتلوا في اشتباكات دارت بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية في جنوب غرب البلاد.
وفي الوقت نفسه، يهدّد النزاع بين سلطتي النقد المتنافستين بفصل البنوك اليمنية عن المعاملات الدولية، ما يهدد بتفاقم الانهيار الاقتصادي في البلاد.
ومن بين أبرز الهجمات التي شنّها الحوثيون على الملاحة البحرية، عملية إنزال نفّذوها على السفينة "غالاكسي ليدر" في نوفمبر.
ويومها سيطر الحوثيون على ناقلة المركبات واقتادوها مع طاقمها إلى الحديدة حيث حوّلوها إلى معلم سياحي لأغراض دعائية.
وفي مارس، غرقت في البحر الأحمر سفينة الشحن روبيمار التي كانت محملة بآلاف الأطنان من الأسمدة بعد أن تضرر هيكلها جرّاء هجوم صاروخي حوثي.