لبس الحجاج رداءً وإزارا أبيضين مرددين تلبيات متتالية، ودعوات عالية، وخشوع وترقب لساعة الإجابة، مشاهد ازدانت بها أرجاء مشعر عرفات المقدس، مرددين "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، هكذا كانت أصوات الحجاج حين صعودهم جنبات "جبل الرحمة" في مشعر عرفات، اليوم، رافعين أكفهم بالدعوات تسبقها الدموع والأمنيات، ليستعدوا بعد غروب الشمس بالنفرة إلى مشعر مزدلفة والمبيت فيها.
ويعتبر جبل الرحمة أو جبل عرفات من أشهر جبال مكة المكرمة الدينية والتاريخية، وهو أكمة صغيرة يصعد إليها الحجاج يوم عرفة للوقوف بها، حيث وقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الصخرات الكبار المفترشة في طرف الجبل، واستناداً إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف".
ويعرف هذا الجبل بجبل الرحمة، وتعرّفه كتب الجغرافيا الإسلامية بجبل إلال ويسمى أيضاً بالنابت، وربما أطلق هذا الاسم الأخير على الصخرات التي وقف عليها الرسول، صلى الله عليه وسلم.
وعلى صعيد متصل، شهدت "عرفات"، وخاصة المناطق المجاورة لجبل الرحمة مشروع تطوير وتحسين المناطق المجاورة لجبل الرحمة، وذلك ضمن مبادرة معالجة التشوه البصري بالمشاعر المقدسة، سعياً للارتقاء بالخدمات والمرافق لتجويد الخدمة المقدمة لمرتادي المنطقة المحيطة بجبل الرحمة طوال العام، بشكل يتواكب مع متطلبات العصر.
📸 | الحجاج يتوافدون إلى #جبل_الرحمة في #عرفات #العربية_في_الحج
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) June 15, 2024
عبر:@wael_alhkami pic.twitter.com/NVU3XCj6Ea