براويتها التي تُرجمت إلى الإسبانية رواية "أنصاف مجانين"، استطاعت الروائية السعودية الطبيبة شيماء الشريف الفوز بالجائزة الدولية للأدب العربي المترجم للإسبانية "ابن عربي"، كما حظيت بإشادة عالمية نتيجة عملها الأدبي اللافت، فيما تُعد هذه الرواية الأولى سعودياً التي تحصد هذه الجائزة، بعدما تُرجمت إلى الإسبانية عبر مبادرة "ترجم" التابعة لهيئة الأدب والنشر والترجمة في السعودية.
لقطات من حوار "بين القدم والحداثة" بمعرض الكتاب الدولي بمدريد 📖 كانت جلسة أكثر من رائعه ﻟﻸﻋﻤﺎل اﻷدﺑﯿﺔ ﻟﻐﯿﺮ اﻟﻨﺎﻃﻘﯿﻦ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻻﺳﺒﺎﻧﯿﺔ، والتي أقيمت ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ اﻟﺘﺎرﯾﺨﯿﺔ ﻟـ "ﻣﺎرﻛﯿﺰ دي ﺑﺎﻟﺪﺛﯿﺎ" ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﺔ… pic.twitter.com/pvcqcgLniU
— د شيماء الشريف (@shaymaalshareef) June 17, 2024
بذلك الفوز، تساهم رواية "أنصاف المجانين" في فتح آفاق جديدة للأدب السعودي وتعزز مكانته على الساحة الأدبية الدولية، كما أنها تعد أول روائية سعودية تكتب في مجال الخيال العلمي والفانتازيا، وتشير المعلومات إلى أن هذا العمل الأدبي جرى تحويله إلى مسلسل من موسمين على منصة Viu العالمية وتصدر المسلسل نسبة الأعلى مشاهدة في المنصة.
تقول الطبيبة السعودية شيماء الشريف لـ"العربية.نت" إن جائزة ابن العربي جائزة دولية للأدب العربي، وتعد إحدى جوائز معرض مدريد الدولي للكتاب التي تختص في الكتب المترجمة من العربية إلى اللغة الإسبانية، أما بالنسبة لحصولي عليها فيكون بترشيح النقاد من خلفيات مختلفة، معظمهم يتحدثون الإسبانية، ليتفق بعدئذ الجميع من أعضاء لجنة التحكيم على فوز "أنصاف مجانين".
وتسرد شيماء رؤيتها في كتابة الخيال العلمي وتوضح أن التحدي الأول في صنع العالم يكمن في الأحداث لأنه على خلاف الروايات الواقعية فإن الروايات الخيالية قد تحدث في مجرة بعيدة مثلاً، لذا فإن الكاتب عليه مهمة ابتكار قوانين وطابع تحدد سير هذا العالم. وتضيف: أعتقد أن الكتابة وسيلة تعبير عن الشخص، وأداة عظيمة لا تتطلب التنميط كما هو شائع. أما عن الدمج بين الطب والرواية فعلى مرّ التاريخ يوجد الكثير من الأطباء الذين امتهنوا الكتابة والفن، كما وصفت، حينما سألناها عن امتهان الطب والتوفيق بينه وبين الكتابة.
وتعتقد في سياق حديثها أن السبب في الأمر يعود إلى مصير الطبيب في لقاءاته المتكررة مع الكثير من المرضى في أكثر حالاتهم الصادقة كالمرض مثلاً، وبالتالي يترك هذا الأمر أثراً عاطفياً ويثير مساحة التفكير لدى الطبيب، كما تقول، لافتة إلى أنها تعتبر الحياة بمجملها مصدر إلهام، فكل شخص وموقف وكتاب ومسلسل وفيلم وقصة يمكن أن يصنعوا الإلهام، على حد وصفها.
تحاول الروائية السعودية شيماء الشريف والطبيبة أيضاً، التفكير في ممارسة التأمل. وتقول: أصبح التأمل يساعدني كثيراً، كما أنني أحب الكتابة في الخيال العلمي، والفانتازيا لأنني قارئة نهمة لهذين المجالين وأيضا هي نوع أفلامي ومسلسلاتي المفضلة.
وتضفي رؤيتها في سياق حديثها لـ"العربية.نت" على مستقبل الرواية في السعودية، قائلة: الرواية السعودية تتقدم بسرعة كبيرة جداً في عدد المطبوعات وحتى نوع الروايات، ففي وقت ما كانت أغلب الكتب إما رومانسية أو اجتماعية، أما الآن فإننا ندخل حقبة جديدة ومثيرة للغاية.