بسبب مؤامرة وتاكسي.. كادت الحرب أن تندلع مجدداً بين الكوريتين

كوريا الشمالية عبّرت عن أسفها لمقتل مدنيين عقب العملية الفاشلة التي قادتها ضد جارتها الجنوبية في 1996

المصدر: العربية.نت - طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خلال فترة الحرب الباردة، تابع العالم عن كثب وقائع الحرب الكورية التي اندلعت عام 1950 عقب غزو كوريا الشمالية لجارتها الجنوبية. وخلال هذه الحرب التي استمرت لأكثر من 3 سنوات، قتل، حسب التقديرات، ما لا يقل عن مليوني شخص. فضلاً عن ذلك، شهدت هذه الحرب تدخلاً عسكرياً مباشراً من الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، الذين أرسلوا قواتهم لمساندة كوريا الجنوبية. وخلال شهر تموز 1953، عرفت الحرب الكورية نهايتها عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الكوريتين.

صورة لمدنيين فارين من المعارك خلال الحرب الكورية

وبالسنوات التالية، شهدت شبه الجزيرة الكورية تصعيدات خطيرة هددت بانهيار وقف إطلاق النار وعودة العمليات القتالية. وقد جاءت أبرز هذه الحوادث سنة 1996 ضمن ما لقب بحادثة الغواصة جانجنيونج (Gangneung).

يوم 15 سبتمبر 1996، أقدمت إحدى الغواصات الكورية الشمالية على إنزال فريق استطلاع تابع للعمليات الخاصة متكون من ثلاثة أفراد على الساحل الشرقي لكوريا الجنوبية بالقرب من جيونج دونج جين (Jeongdongjin) الواقعة على بعد 20 كلم شرقي جانجنيونج. إلى ذلك، كُلفت هذه الفرقة بمهمتين تمثلت الأولى في التجسس على المنشآت البحرية الكورية الجنوبية بالمنطقة، بينما تمثلت الثانية في المساعدة بعملية خاصة لاغتيال الرئيس الكوري الجنوبي كيم يونغ سام (Kim Young-sam). وحسب الخطة الموضوعة، كان على هذا الفريق المتكون من ثلاثة أفراد مساعدة طاقم الغواصة في تحديد موقع إنزال فريق الاغتيال الذي سيتكفل بعملية قتل الرئيس كيم يونغ سام عند مدينة تشنتشون (Chuncheon) التي كان من المقرر أن يزورها الرئيس الكوري الجنوبي يوم 7 أكتوبر 1996 لحضور احتفال رياضي.

صورة للرئيس كيم يونغ سام
صورة للرئيس كيم يونغ سام

يوم 16 سبتمبر 1996، قامت الغواصة الكورية الشمالية بمحاولة فاشلة لاسترداد فريق الاستطلاع. وباليوم التالي، عانت الأخيرة من عطب وجنحت. وبسبب ذلك، عمد طاقم الغواصة لتدمير جميع الوثائق الحساسة بها قبل مغادرتها والنزول على الأراضي الكورية الجنوبية.

وأثناء تنقلهم بالأراضي الكورية الجنوبية، لاحظ سائق أجرة محلي تحركات مشبوهة لعدد من الأفراد الذين حملوا الزي الكوري الشمالي، فعمد على الفور للاتصال بالسلطات الأمنية التي حشدت قوة كبيرة للتصدي للفرقة الكورية الشمالية.

على مدار الفترة الممتدة بين يومي 18 سبتمبر و5 نوفمبر 1996، طاردت القوات الكورية الجنوبية الفرقة الكورية الشمالية التي دخلت أراضيها. وقد أسفرت هذه العملية حينها عن مقتل أربعة مدنيين و12 جنديا كوريا جنوبيا وإصابة 27 آخرين. ومن ضمن 25 جنديا كوريا شماليا متسللا، قبضت السلطات الكورية الجنوبية على واحد فقط حيث قتل البقية إما أثناء الاشتباكات أو على يد زملائهم.

وفي الأثناء، أثارت هذه الحادثة ردود فعل دولية عديدة وهددت بعودة العمليات القتالية بين الكوريتين. فبتصريحاتها، وصفت كوريا الجنوبية العملية بالعدائية، وهددت بالعودة للحرب في حال تواصل مثل هذه العمليات مستقبلاً. وفي المقابل، قدمت كوريا الشمالية، بعد أشهر من الحادثة، اعتذاراً رسمياً وعبّرت عن أسفها لمقتل مدنيين. ومن جهته، أدان مجلس الأمن الدولي العملية ووبخ كوريا الشمالية، بتأييد صيني، على أفعالها العدائية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط