مخترعة سعودية تستوحي مشروعاً للطاقة من "الاستمطار"

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تمكنت طالبة في الهندسة الميكانيكية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن من ابتكار جهاز يستخرج الطاقة من قطرات المطر، وتحصل على المركز الثالث على مستوى العالم في مجال الطاقة.

فجر الخليفي، سردت تفاصيل الاختراع في منتدى أشباه المواصلات، الذي عقد في الرياض مؤخراً، تقول لـ"العربية.نت": "بدأت من مقابلتي لمشرفي البحثي في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وعرفني على مجال دراسته ألا وهو أشباه الموصلات، وفي طريقي للمعمل لمشاركته عدداً من الأفكار، هطل مطر غزير في الطريق، وكانت المفاجأة أننا في منتصف فصل الصيف في مدينة الرياض، بعد البحث والاستقصاء وضح لي أن هذه الأمطار نتاج برنامج الاستمطار.. وأشعل هذا الموقف فكرة في مخيلتي للاستفادة من هذا المصدر الطبيعي وإنتاج الطاقة من المطر".

فجر
فجر

المركز الثاني

واستطردت: "شاركتُ بمشروعي بدايةً في البرنامج البحثي في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وحصلت على المركز الثاني كأفضل بحث، بعدها شاركت في مسابقة "إبداع الوطنية"، وبفضل الله حصلت على المركز الرابع وجائزتين، إحداهما محلية والأخرى دولية. وأخيرًا مثلت السعودية في أكبر معرض دولي للعلوم والهندسة (ايسف) والحمد لله حصلت على المركز الثالث على مستوى العالم في مجال الطاقة".

أهم الصعوبات

وأضافت: "كنت في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، وقد يتساءل الكثيرون كيف استطعت الموافقة بين حياتي الدراسية، وحياتي العملية، لكن الحقيقة هي أنني وجدت صعوبة كبيرة في الموازنة بين التركيز على دراستي واختبارات الوزارة وبين الذهاب للمعمل يوميًا، والعمل لساعات طويلة، وكنت أسعى للتقديم على البعثات والجامعات الأميركية المرموقة، مما سلب طاقة كثيرة مني، وكانت فترة عصيبة جدًا عليّ كطالبة ثانوية وكباحثة أيضًا، وما زاد من توتري أكثر هو مستقبلي الجامعي المجهول، لكن بفضل الله ودعم أهلي وزملائي لي تمكنت من الخروج من هذه الفترة بأقل الخسائر".

فجر الخليفي
فجر الخليفي

فكرة المشروع

وتابعت فجر الحديث: "فكرة مشروعي بدأت بتصميم جهاز حساس لقطرات المطر بحجم النانو والمايكرو متر، ليتوافق مع صغر حجم قطرات المطر، الجهاز تم تصميمه والعمل على تصنيعه في الغرف النقية في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، بعد تجربة الجهاز المبدئي والحصول على نتائج مبشرة، وأردت تقوية مشروعي أكثر واتجهت إلى ضمه مع الخلايا الشمسية لتكوين جهاز هجين، النظام الهجين الذي صنعته كان لديه القدرة لإنتاج الطاقة في الأجواء الممطرة، والأجواء المشمسة، وأخيرًا الأجواء الحارة، هدفي كان أن الوصول إلى جهاز يعمل في جميع أنحاء العالم، سواء في دول شرق آسيا الممطرة، أو في دول أوروبا الحارة صيفًا أو في الشرق الأوسط المشمس والجاف".

وشددت في حديثها: "شغفي للبحث العلمي والتطوير مستمر، وأريد أن أكمل رحلتي في هذا المجال للإسهام في تحقيق رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وهدفي الأسمى هو توطين التقنية، ودفع عجلة التنمية لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة هنا في المملكة العربية السعودية".

المخترعة فجر الخليفي
المخترعة فجر الخليفي

تطلعات مستقبلية

وختمت حديثها: "هدفي أن يكون مشروعي جزءاً من قصة النجاح السعودية في تحقيق التنمية المستدامة، وأطمح إلى تطوير حلول تكنولوجية متقدمة بأيد سعودية أصلية، تعزز من قدرة المملكة على المنافسة في الأسواق العالمية، كما أهدف إلى نقل المعرفة والخبرات التي اكتسبتها إلى الأجيال الجديدة من الباحثين والمهندسين، ليكونوا قادرين على مواصلة الابتكار والمساهمة في تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية 2030".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط