طالب عدد من المجالس التصديرية في مصر بحزمة حوافز من الحكومة لمساعدتها على تحقيق أهداف الدولة التصديرية الرامية إلى تحقيق 145 مليار دولار بحلول عام 2030.
تشمل الحوافز المطلوبة، إضافة قطاعات جديدة لبرنامج المساندة التصديرية، وتوفير خطوط شحن بحرية وبرية بأسعار تنافسية، وخفض معدلات الفائدة بمبادرة الصناعة والزراعة ذات الفائدة 15%، ورفع سقف التمويل الموجّه للشركات ضمن المبادرة، بجانب زيادة الترويج للمنتجات المصرية بالأسواق الخارجية، بحسب 5 مسؤولين تحدثوا مع "العربية Business".
هيبة لـ"العربية": الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر ستتجاوز 40 مليار دولار في 2024
وفضّل المسؤولون تفعيل برنامج دعم الصادرات الحالي بعد إضافة بعض الحوافز عليه، خاصة أن إعداد برنامج جديد يستغرق وقتا طويلا للمناقشة والتطبيق.
وطالب رئيس المجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية، وليد جمال الدين، بضرورة ضم قطاعات الأدوات الصحية، والمنتجات الجبسية، والمرايات، وأعواد الألومنيوم، لبرنامج المساندة التصديرية الحالي، لتحفيز القطاع على زيادة صادراته.
ودعا جمال الدين إلى ضرورة إعادة النظر في توزيع المساندة التصديرية على القطاعات الصناعية، مشيرًا إلى أن قطاع مواد البناء الذي يستحوذ على ربع الصادرات المصرية يحصل على 2% من المساندة التصديرية التي تخصصها الحكومة سنويًا.
وتخصص الحكومة المصرية 23 مليار جنيه لدعم الصادرات بموازنة العام المالي المقبل الذي يبدأ مطلع يوليو/تموز، مقابل 20 ملياراً بموازنة العام المالي الحالي الذي تنتهي 30 يونيو/حزيران المقبل.
وخلال السنوات الأربع الأخيرة، صرفت الحكومة المصرية 55 مليار جنيه دعماً للمصدرين ضمن مبادرات سداد المستحقات المتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، فيما تستعد لصرف 8 مليارات جنيه أخرى ضمن مبادرة "السداد النقدى الفوري" مطلع يونيو/حزيران المقبل.
وقال رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، شريف الصياد، إن المجلس قدم لرئيس الوزراء المصري، مؤخرًا، مطلبين رئيسين للنهوض بصادرات القطاع، أولها تحديد موعد بعينه لصرف مستحقات دعم الصادرات الجديدة وعدم تأخيرها، على أن تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر على أقصى تقدير، مع سرعة دفع كافة المتأخرات.
وأضاف: طلب المجلس إلغاء مقاصة خصم مستحقات الشركات في الدعم من الضرائب، والحصول عليها بصورة نقدية على أن تُسدد الضرائب لاحقًا وفي مواعيدها الطبيعية.
مبادرة الصناعة منخفضة الفائدة
كما طالب "الصياد" برفع سقف التمويل في مبادرة دعم القطاعات الإنتاجية بفائدة مخفضة عند 15%، لتصل إلى 25% من قيمة رأس المال العامل لكل شركة منفردة، أو بحد أدنى 200 مليون جنيه.
أوضح أن المبادرة تُسهل للشركات الحصول على تمويل بفائدة مخفضة تصل إلى نصف الفائدة الرسمية التي تقترب من 30%، ما يُيسر تمويل عمليات التصنيع ويرفع من القدرات الإنتاجية، لكن سقف الإقراض المعمول به حاليًا في المبادرة أصبح غير مناسب بعد تحرير أسعار الصرف في مارس/آذار الماضي.
"بعد التعويم وانخفاض قيمة الجنيه، أصبحت الشركة التي ينخفض حجم أعمالها عن 500 مليون جنيه تقع في الفئة المتوسة إلى الصغيرة، وبالتالي فالقيم التي تحصل عليها الشركات حاليًا منخفضة مقارنة بالمطلوب، خاصة للشركات الكبيرة والكيانات المزدوجة".
واتفق معه رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، خالد أبوالمكارم، الذي قال إنه يأمل في رفع سقف التمويل في المبادرة إلى 150 مليون جنيه على أقل تقدير، لتستطيع الشركات توفير سيولة مالية تتناسب مع خطط التنمية.
وأشار رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، هاني برزي، إلى إن مجلسه طلب خلال اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء المصري، قبل أسابيع، بزيادة سقف التمويل بشكل عام، وبدون تحديد مستوى بعينه، وأكد على أن ذلك سيسهم في زيادة عائدات التصدير بشكل عام.
دعم الشحن
قال برزي إن مجلسه طالب الحكومة خلال الاجتماع بضرورة توفير خطوط شحن بحري بصفة ثابتة وبأسعار تنافسية وبالأخص للقارة الافريقية، كما تم التأكيد على أهمية الشحن البري، وأهمية تسريع إجراءات التفتيش والتخليص الجمركي، وزيادة المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة.
أوضح برزي، أن المجلس طلب من رئيس الوزراء المصري، أهمية الحفاظ على دعم الشحن إلى أفريقيا عند مستوياته الحالية بنسبة 80% لمساعدة الشركات على اختراق الأسواق المستهدفة في ظل ارتفاع تكاليف الشحن بوجه عام بالتزامن مع الأزمات الأخيرة على مستوى العالم.
وأشار رئيس المجلس إلى مقترح حكومي بتخفيض نسب دعم الشحن لأفريقيا في ظل مقترح أشمل بتخفيض الدعم بشكل عام، لكن حدوث ذلك سيحد من قدرة الشركات على المنافسة.
وقال مصدر لـ"العربية Business"، إن المجالس طلبت من مجلس الوزراء التركيز على المعارض الدولية للتسويق والبعثات التجارية، مع استثناءها من قرارات ترشيج الإنفاق الدولاري الذي صدر العام الماضي في ظل أزمة العملة وقتها.
أوضح المصدر: "لا نزال ملتزمين في المعارض الكبيرة والأكثر تأثيرًا، لكن تقليل الإنفاق الدولاري سيمنع الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحضور بشكل قوي، وهو ما يحد من قدراتهم على النفاد إلى الاسواق المستهدفة".