أعلنت وزيرة الصحة في جمهورية داغستان الروسية تاتيانا بيليايفا، اليوم الاثنين، عن مقتل 20 شخصاً وإصابة 26 آخرين من المدنيين وضباط الشرطة جراء هجوم المسلحين في مدينتي محج قلعة وديربنت.
وقالت الوزيرة في بيان نُشر على قناة "تليغرام" التابعة لوزارة الصحة في الجمهورية: "نتيجة للهجوم الإرهابي، الذي وقع يوم 23 يونيو في مدينتي محج قلعة وديربنت في الجمهورية، تضرر 46 شخصا بينهم مدنيون وموظفو إنفاذ القانون، للأسف قُتل 20 شخصا (منهم)، بمن فيهم موظفو إنفاذ القانون والمدنيون أيضاً". وأوضح المكتب الصحافي لوزارة الصحة في الجمهورية أن الهجمات الإرهابية أسفرت عن مقتل 20 شخصا وإصابة 26 آخرين.
وبدأت جمهورية داغستان الروسية، اليوم الاثنين، حدادا لمدة ثلاثة أيام بعد أن قتل مسلحون عددا من رجال الشرطة وقسا أرثوذكسيا وآخرين في هجمات على دور عبادة يهودية ومسيحية، أمس الأحد، في مدينتين بالمنطقة الواقعة شمال القوقاز.
وقال سيرغي ميليكوف، حاكم داغستان في مقطع فيديو نُشر في وقت مبكر من اليوم الاثنين على تطبيق "تليغرام": "هذا هو يوم مأساة لداغستان والبلاد بالكامل".
وفيما تضاربت الأقوال حول عدد من قُتلوا في الهجمات المتزامنة التي وقعت في مدينتي محج قلعة وديربنت، نقلت وكالة "تاس" عن لجنة التحقيقات الفيدرالية الروسية، في وقت سابق من الاثنين، تحديدها مقتل 15 شرطيا و4 مدنيين بمن فيهم كاهن جراء الهجمات الإرهابية في داغستان.
وقال ميليكوف إن أكثر من 15 رجل شرطة "سقطوا ضحايا" لما وصفه بأنه "هجوم إرهابي"، لكنه لم يحدد عدد القتلى والجرحى بين هؤلاء الضحايا من رجال الشرطة. وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن 15 رجل شرطة على الأقل قتلوا.
من جهتها، أعلنت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو، أن الهجوم الذي وقع في داغستان، والذي قُتل فيه 15 من ضباط إنفاذ القانون وأربعة مدنيين، هو عمل استفزازي دنيء جداً ومخطط له بعناية من الخارج.
لقطات جديدة من الهجوم الإرهابي الذي أسفر عن مقتل العشرات في #روسيا تظهر القوات الروسية وهي تستعد لاقتحام الكنيسة#العربية pic.twitter.com/0IrIaJeSwt
— العربية (@AlArabiya) June 24, 2024
هذا وأعلنت لجنة مكافحة الإرهاب الروسية، الاثنين، انتهاء العملية. وأوضحت بحسب ما أوردت وكالات الأنباء الروسية: "بعد القضاء على التهديدات المحدقة بحياة المواطنين وصحتهم تقرر وقف عملية مكافحة الإرهاب" في داغستان اعتبارا من الساعة 05:15 بتوقيت غرينتش.
وجاء الهجوم بعد ثلاثة أشهر من مقتل 145 شخصا في هجوم أعلن تنظيم داعش المسؤولية عنه استهدف قاعة للموسيقى بالقرب من موسكو، وكان أسوأ هجوم من نوعه تشهده روسيا منذ أعوام.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات الأحدث في المنطقة المضطربة.
ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن سلطات إنفاذ القانون القول، إن من بين المهاجمين اثنين من أبناء رئيس منطقة سرجوكالا في وسط داغستان وإن المحققين احتجزوهما.
وقال ميليكوف إن من بين القتلى عددا من المدنيين، بينهم قس أرثوذكسي عمل في ديربنت لأكثر من 40 عاما.
وأضاف أن ستة من المسلحين قُتلوا بالرصاص خلال الهجمات. ونقلت وكالات أنباء روسية رسمية عن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب القول إن خمسة من المسلحين قتلوا.
وأعلن ميليكوف الأيام من 24 إلى 26 يونيو أيام حداد في داغستان، حيث يتم تنكيس الأعلام وإلغاء جميع الفعاليات الترفيهية.