صرحت شركة الاتصالات القطرية "Ooredoo" اليوم الأربعاء بأن شراكتها الجديدة مع "إنفيديا" متوافقة مع جميع اللوائح الأميركية وستظل تسمح لها بالوصول إلى أحدث التقنيات، وفقاً لما ذكرته لشبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
وقعت "أوريدو" في وقت سابق من هذا الأسبوع شراكة مع Nvidia، مما يمثل أول دخول واسع النطاق لشركة صناعة الرقائق إلى سوق الشرق الأوسط. ولم تكشف الشركات عن قيمة الصفقة.
وستشهد الصفقة نشر الآلاف من وحدات معالجة الرسومات (GPU) من إنفيديا في 26 مركز بيانات في جميع أنحاء قطر و5 دول أخرى: الكويت وعمان والجزائر وتونس وجزر المالديف. ستساعد هذه الرقائق مراكز البيانات على معالجة كميات هائلة من المعلومات، والتي ستغذي روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وغيرها من الأدوات، وهي مكونات أساسية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أي بلد.
ويأتي هذا الارتباط بعد أن فرضت الولايات المتحدة العام الماضي قيوداً على بيع بعض الرقائق المتقدمة لبعض دول الشرق الأوسط، بسبب مخاوف من احتمال اعتراض الصين لهذه التكنولوجيا.
تسمح واشنطن بتصدير بعض شرائح إنفيديا إلى المنطقة، وقد أشارت كل من إنفيديا، وإيه إم دي، وإنتل، إلى خطط لإنشاء شرائح أقل قوة للتصدير إلى السوق الصينية. تركز القيود على شرائح A100 وH100، وليس على وحدات معالجة الرسومات (نوع آخر من أشباه الموصلات) التي تعتبر أساسية في هذه الصفقة.
وقالت Ooredoo لـ CNBC إن الصفقة متوافقة مع جميع اللوائح الأميركية. وبموجب الشراكة، لم يتم إنشاء تراخيص جديدة لرقائق مختلفة.
"باعتبارنا مشغل اتصالات، فإن التعامل مع تنظيم صارم للغاية هو عمل معتاد"، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة أوريدو، عزيز العثمان فخرو، مضيفاً "لقد اعتدنا على التعامل مع الجهات التنظيمية والسلطات الحكومية، سواء كانت محلية أو دولية".
اندلعت لعبة شد الحبل بين الصين والولايات المتحدة في السباق للحصول على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وحمايتها. وتعهدت مجموعة G42، أكبر مجموعة للذكاء الاصطناعي في الإمارات العربية المتحدة، بالتخلص التدريجي من الأجهزة الصينية لإرضاء واشنطن، ثم أبرمت لاحقاً صفقة مع مايكروسوفت بقيمة 1.5 مليار دولار.
تستغل دول الخليج ثروتها الهائلة من الطاقة لمحاولة أن تصبح رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتستثمر في تطوير التكنولوجيا وتستورد كميات هائلة من الرقائق المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ووفقاً للرئيس التنفيذي لشركة Ooredoo، فإن الرقائق هي أحدث جيل من وحدات معالجة الرسومات، وهي مخصصة خصيصاً للذكاء الاصطناعي و"سوف تكون قادرة على توفير التعلم الآلي الأقصى واستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي هذه والذكاء الاصطناعي التوليدي".
وسيتم استخدامها في خدمات المواطنين الحكومية، وتعزيز الإنتاجية والكفاءة للشركات العامة والبحث والتطوير.
وتهدف الشراكة السحابية بين Ooredoo وNvidia إلى وضع صانع الرقائق كمصدر مركزي لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في المنطقة، ووفقاً لـ Ooredoo ستؤدي إلى دفع عجلة الابتكار والتطوير وخلق فرص العمل.
والتزمت Ooredoo أيضاً باستثمار مليار دولار أميركي لتعزيز سعة مركز البيانات الإقليمي لديها حتى قبل الإعلان عن شراكتها مع إنفيديا.
"إن الطلب الذي نشهده فقط من السحابة ونضيف الآن طبقة الذكاء الاصطناعي إليها يفوق بالفعل خطتنا الأكثر تفاؤلاً، لذلك من المحتمل أن نتجاوز هذا الاستثمار في السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة".
وتخطط Ooredoo المدعومة من هيئة قطر للاستثمار، والمدرجة في كل من قطر وأبوظبي، لتطوير منصة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي ومدعومة من Nvidia على أمل تلبية طلب السوق.