خاص قلق في بريطانيا.. الانتخابات قد تهوي بالاقتصاد

الانتخابات العامة في الرابع من يوليو المقبل

المصدر: لندن - العربية نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذر بنك إنجلترا من أن حالة عدم اليقين الناجمة عن موجة الانتخابات العالمية التي تبدأ نهاية الأسبوع الحالي في فرنسا، تهدد بزعزعة استقرار النظام المالي في بريطانيا.

ومن المقرر أن تشهد فرنسا انتخابات عامة خلال الأيام المقبلة، وبعدها بأيام قليلة ستجري الانتخابات العامة في بريطانيا، على أن الولايات المتحدة ستشهد انتخابات رئاسية ساخنة قبل نهاية العام الحالي.

الانتخابات البريطانية تلقي بظلالها على الجنيه الإسترليني

وقال تقرير نشرته جريدة "الغارديان" البريطانية، واطلعت عليه "العربية.نت" إن المسؤولين في لندن يشعرون بالقلق إزاء ذلك النوع من السياسات التي قد تنفذها الحكومات المنتخبة حديثاً في الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، حيث يتنافس دونالد ترامب ويتوقع أن يعود إلى البيت الأبيض خلال شهور قليلة من الآن خلفاً للرئيس الحالي جو بايدن.

وبحسب الصحيفة فقد أظهر إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المفاجئ عن إجراء انتخابات برلمانية، مع إجراء جولة أولى من التصويت في 30 يونيو الحالي، وتوقع حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان تحقيق مكاسب كبيرة، كيف يمكن أن تؤثر حالة عدم اليقين السياسي على توقعات النمو الاقتصادي وتسبب التقلبات.

وقالت لجنة السياسة المالية في بنك إنجلترا المركزي إن التضخم في الأسواق المالية يؤثر على أسعار الديون الحكومية. ولكن العدد الهائل من الانتخابات التي جرت هذا العام هو الذي كان مدعاة للقلق، مع توجه أكثر من 80 دولة ــ أكثر من نصف سكان العالم ــ إلى صناديق الاقتراع هذا العام. ويشمل ذلك بريطانيا حيث سيصوت المواطنون في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في الرابع من يوليو المقبل.

وقال تقرير الاستقرار المالي الصادر عن لجنة السياسة المالية في بنك إنجلترا: "تزايدت حالة عدم اليقين بشأن السياسات المرتبطة بالانتخابات المقبلة على مستوى العالم". وأضاف أن التساؤلات حول الاتجاه السياسي لبلد ما يمكن أن تؤدي إلى تضخيم المخاطر الجيوسياسية، وزيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، وتؤدي إلى مزيد من التفتت العالمي، بطريقة "ذات صلة بالاستقرار المالي في بريطانيا".

وقالت لجنة السياسة النقدية إنها لا تزال تراقب تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على الأسر والشركات في بريطانيا، حيث أبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك أسعار الفائدة عند 5.25% هذا الشهر للمرة السابعة على التوالي.

وتقول "الغارديان" إنه لا يزال حوالي 3 ملايين -أو 35% - من حاملي الرهون العقارية في بريطانيا على أسعار فائدة ثابتة أقل من 3%، ومن المقرر أن يشهدوا قفزة في أقساطهم على مدى العامين المقبلين.

ومع ذلك، إذا انخفضت أسعار الفائدة الرئيسية اعتبارا من أغسطس فصاعداً، كما تتوقع الأسواق، فإن مليوني شخص آخرين من حاملي الرهون العقارية، يمكن أن يستفيدوا، مما يعوض ضغوط إعادة التمويل لبعض الأسر.

وهناك أيضاً مخاوف بشأن تعرض النظام المالي لصناعة الأسهم الخاصة التي تبلغ قيمتها 8 تريليونات دولار، والتي ازدهرت خلال فترة أسعار الفائدة المنخفضة ونمت لتلعب دوراً مهماً في تمويل الشركات في بريطانيا.

وقالت لجنة السياسات المالية: "على الرغم من أن القطاع كان مرناً حتى الآن، إلا أنه يواجه تحديات في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة"، مشيرة إلى أن هذا أصبح واضحاً حيث اضطرت الشركات إلى إعادة تمويل ديونها بأسعار أعلى بكثير.

وقالت لجنة السياسة المالية إنها وجدت أيضاً "فجوات" في الطريقة التي تدير بها البنوك البريطانية تعرضها لقطاع الأسهم الخاصة. وقال بنك إنجلترا وهيئة السلوك المالي إنهما يعملان معاً لمعالجة نقص الشفافية في مستويات الاقتراض الإجمالية، فضلاً عن تقييم شركات الأسهم الخاصة واستثماراتها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط