تطور القطاع الصحي السعودية بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية من خلال استهداف رؤية 2030 لرفع نسبة مساهمة القطاع في الاقتصاد من جهة، ورفع مستوى الخدمات الصحية وتغطيتها لكامل مساحة المملكة من جهة أخرى.
ومن أهم إنجازات الحكومة في هذا المجال هي توطين صناعة أدوية الأنسولين لتغطي 90% من الاحتياجات.
نمو النقدية لدى صندوق الاستثمارات العامة 30% إلى 243 مليار ريال بنهاية 2023
عندما اختتم ملتقى الصحة العالمي فعالياته في الرياض في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، كان من ضمن نتائجه توقيع أكثر من 138 اتفاقية ومذكرة تفاهم باستثمارات بلغت 13.3 مليار ريال. وكان لبرنامج تحول القطاع الصحي مشاركة مهمة للتعريف برحلة التحول الصحي والتي تستند إلى 4 أهداف استراتيجية.
ومن تلك الأهداف تسهيل الحصول على الخدمات الصحية، وتحسين جودة وكفاءة الخدمات، وتعزيز الوقاية ضد المخاطر الصحية وتعزيز السلامة المرورية.
وللقطاع الخاص دور أساسي مع استهداف أن تبلغ مساهمة القطاع الخاص الطبي 145 مليار ريال في الاقتصاد بحلول 2030 ما يعادل 45% من إجمالي مساهمة القطاع ككل في الاقتصاد.
توطين الصناعات الطبية
باب آخر يفتح أمام القطاع الخاص في المجال الصحي يتمثل بالأهمية المتزايدة لتوطين الصناعات الطبية فالمملكة اتخذت خطوات متسارعة لتوطين الصناعات الطبية والدوائية، خاصة منذ أيام جائحة كوفيد 19 عندما أقفلت العديد من الدول أبوابها أمام صادراتها لمواجهة انتشار الفيروس محليا، حينها، أسرعت حكومة المملكة بالتشريعات والتسهيلات التي أتاحت الفرص أمام القطاع الخاص لسد أي فجوة وسط معايير صارمة. ورغم انتهاء الجائحة، يستمر التوطين في القطاع.
وعلى هامش ملتقى الصحة العالمي الأخير تم توقيع اتفاقيات لتوطين صناعة الإنسولين في المملكة والتي تهدف لتغطية 90% من الاحتياج للأنسولين مما سيساهم في توفير العلاج لأكثر من مليون مريض بالسكري وتحقيق الأمن الدوائي.
وفي تتويج أخير لتطورات القطاع الصحي، جاء فوز مستشفى صحة الافتراضي ومركز تمكين الابتكار بجائزة زمام للصحة الرقمية في دبي، عن أفضل حاضنة أعمال لمشروع البيئة الآمنة الحاضنة Sandbox في مجال الابتكار في المنطقة العربية لعام 2023.
قفزات القطاع الصحي المتتالية تنعكس بمؤشرات وأرقام حيوية، منها ارتفاع متوسط عمر الإنسان في المملكة من 74 سنة عام 2016 إلى 78 سنة حتى الآن. بالإضافة لوصول نسبة المناطق السكانية المغطاة بالخدمات الصحية في المملكة لـ %96 ووصول نسبة جاهزية المناطق لمواجهة المخاطر الصحية لـ %90.