بعد فوز الإصلاحي مسعود بزشكيان في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، قال دبلوماسيون غربيون إن الحل المستدام مع إيران قد لا يزال بعيد المنال.
كما قالوا لوكالة "فرانس برس"، إن الرئيس الإيراني مع فريق متمرس قد يجنب بلاده أزمات ممكنة.
كذلك، قال دبلوماسيون غربيون إن فوز سعيد جليلي كان سيزيد من شلل القضية الإيرانية، ووصفوه بأنه "متشدد" "قدم خطابات أيديولوجية" خلال المفاوضات وكان تجسيدا لنهج غير مرن.
الحقائق تغيرت
وقال علي فايز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إن "استعادة الاتفاق النووي لعام 2015 لم يعد خيارا واقعيا لأن الحقائق على الأرض تغيرت بشكل جذري".
كما تابع "لقد أصبح البرنامج النووي الإيراني الآن متقدما للغاية، وأثبتت العقوبات أنها شديدة الالتصاق، والثقة في أدنى مستوياتها على الإطلاق، ولم تعد القوى العالمية على نفس الصفحة".
لكنه أضاف أن "نهج جليلي غير المرن والأيديولوجي" كان من شأنه أن "يضع إيران والغرب على مسار تصادمي".
وأضاف أنه مع وجود فريق دبلوماسي متمرس تحت قيادة بيزيشكيان، قد يكون من الممكن "إبرام سلسلة من اتفاقيات المعاملات التي من شأنها أن تساعد في تجنب الأزمة"، حتى لو كان "الحل المستدام لا يزال بعيد المنال".
رسالة من خامنئي
وكان المرشد الأعلي، علي خامنئي، وجه رسالة إلى بزشكيان، اليوم السبت، حيث قال إن على الرئيس المنتخب أن يسير "على نهج إبراهيم رئيسي".
كما دعاه إلى "الاستفادة من إمكانيات إيران العديدة من أجل راحة الشعب وتقدم البلاد"، وفق ما جاء في رسالته التي نشرتها وسائل إعلام محلية.
يذكر أن مسعود بزشكيان فاز في الجولة الثانية من الانتخابات أمام المرشح المحافظ سعيد جليلي، أمس الجمعة.
وحصل بزشكيان على ما يزيد عن 16 مليون صوت، فيما حصل جليلي على أكثر من 13 مليون صوت، حسب نتائج أولية نشرتها وزارة الداخلية.
يشار إلى أن هذه الانتخابات نظمت على عجل لاختيار خلف لإبراهيم رئيسي الذي قضى بحادث مروحية في 19 مايو.