يتوجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، إلى إيرلندا الشمالية حيث تسود توقعات كبيرة لدى المسؤولين المحليين بأن تتحسن العلاقات مع الحكومة الجديدة في لندن بعد التوترات التي نتجت عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ويأمل الوحدويون والجمهوريون في أن يجلب زعيم حزب العمال مزيدا من الاستقرار والتزاما أكبر تجاه المقاطعة وأن يهدئ العلاقات مع دبلن.
وقال جيمس باو، الأستاذ في "جامعة كوينز" بلفاست لوكالة "فرانس برس": "هناك تفاؤل حذر مع هذه الحكومة الجديدة، ولكن لأسباب مختلفة".
وعقب الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس، احتفظ شين فين، وهو الحزب القومي الرئيسي بمقاعده السبعة، ليصبح الحزب الايرلندي الشمالي الأكثر تمثيلا في البرلمان البريطاني في لندن. وقد تفوّق على منافسه الوحدوي الرئيسي، الحزب الوحدوي الديموقراطي (دي يو بي) الذي خسر ثلاثة من مقاعده الثمانية، اثنان منها لصالح أحزاب وحدوية أخرى.
ويقول خبراء إن هذه النتيجة ستعزز حزب شين فين - الذي لا يجلس تقليديا في مجلس العموم لأنه يعارض السيادة البريطانية في ايرلندا الشمالية - في خطته للمطالبة بإجراء اقتراع أو "استفتاء حدودي" من أجل الوحدة الايرلندية.
والحزب الذي كان الجناح السياسي السابق للجيش الجمهوري الأيرلندي خلال فترة الاضطرابات بات الآن القوة الأولى في الجمعية المحلية الايرلندية الشمالية.
ودعت رئيسة شين فين ماري لو ماكدونالد الحكومة البريطانية الجديدة الجمعة إلى إظهار "حيادها" وقبول شرعية التغيير الدستوري.
لكن بالنسبة الى جيمس باو فإن "الأساسيات لم تتغير" من وجهة نظر انتخابية، مع توزيع متساوٍ إلى حد ما للأصوات بين الوحدويين الملتزمين بمكانة ايرلندا الشمالية داخل المملكة المتحدة، والقوميين الايرلنديين.
وأضاف أن ستارمر ووزيره الجديد لشؤون أيرلندا الشمالية هيلاري بن "لن يشعرا بأنهما مضطران لوضع تصويت بشأن الحدود على جدول الأعمال".
وقال زعيم الحزب الوحدوي الديموقراطي غافين روبنسون إن ستارمر "شخص تربطنا به علاقة جيدة"، مشيدا بالفوز "الاستثنائي" لحزب العمال.
ولدى الوحدويين "أمل في أن يتمكن كير ستارمر من تشجيع مزيد من التوافق مع الاتحاد الأوروبي (بشأن التجارة)، وهو ما من شأنه أن يقلل من تأثير" بريكست على المقاطعة، بحسب باو.