خفضت الجهات التنظيمية البريطانية، يوم الخميس، الزيادات المقترحة في أسعار خدمات شركات المياه مما قلص الإيرادات في وقت تسعى فيه هذه الشركات لإقناع المستثمرين بتمويل الجهود الرامية إلى الحد من تسرب مياه الصرف الصحي الذي أدى إلى تلوث المجاري المائية في أنحاء البلاد.
وبموجب مشروع القرار الذي أصدرته الهيئة التنظيمية أوفوات سيسمح لشركة تايمز ووتر أكبر شركة مياه في بريطانيا، برفع فواتير المستهلكين بنسبة 23 %على مدى السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يقرب من نصف النسبة البالغة 44% التي تسعى إليها الشركة.
يأتي القرار بعد 4 أشهر من سحب مساهمي شركة تايمز ووتر التي تقدم خدماتها لـ16 مليون شخص في لندن نحو 500 مليون جنيه إسترليني (643 مليون دولار) من التمويل الطارئ قائلين إن الجهات التنظيمية جعلت الشركة "غير قابلة للاستثمار"، وفق وكالة أسوشيتدبرس.
أثار ذلك تكهنات بلجوء الحكومة إلى تأميم الشركة حفاظا على تدفق المياه في العاصمة. وأثار احتمال زيادة الأسعار بشكل كبير غضبا في بريطانيا حيث يشعر المستهلكون بالغضب إزاء فشل الشركات في منع تسرب الصرف الصحي الذي أفسد البحيرات والأنهار والمجاري المائية الساحلية.
ويشكو المنتقدون من أن الشركات خلقت المشكلة بتأجيل التحديثات اللازمة في حين تحملت مليارات الجنيهات الاسترلينية من الديون ودفعت أرباحا سخية لمستثمريها.
قال الرئيس التنفيذي لشركة أوفوات، ديفيد بلاك: "دعوني أكن واضحا جدا مع شركات المياه. سنراقب عن كثب تنفيذ خططهم وسنحاسبهم على تقديم تحسينات حقيقية للبيئة وللعملاء وبرامج الاستثمار الخاصة بهم".