خاص تدخل حكومي بعد غرق أكبر شركة مياه في بريطانيا بالديون

الشركة غارقة بديون تقترب قيمتها من 20 مليار دولار

المصدر: لندن - العربية نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فرضت السلطات الحكومية المنظمة لقطاع المياه في بريطانيا إجراءات خاصة على أكبر شركة في مجال تزويد السكان والمنازل والعقارات بالمياه، وذلك بعد أن غرقت هذه الشركة بالديون وأصبحت متعثرة وعلى شفا الإفلاس.

وأعلنت السلطات الحكومية، الخميس، فرض إجراءات خاصة ضد شركة "تايمز ووتر" العملاقة، وهي خطوة غير مسبوقة، وذلك بعد أن تبين بأنها غارقة بديون تقترب قيمتها من 20 مليار دولار أميركي.

وشركة "تايمز ووتر" التي تواجه الان خطر التعثر عن الوفاء بالتزاماتها وإعلان الإفلاس هي التي تزود العاصمة لندن ومساحات واسعة من جنوب إنجلترا بالمياه، فيما تسعى الشركة للحصول على تمويل جديد من المستثمرين للإفلات من الانهيار ودعم مستقبلها.

وقالت الهيئة المنظمة لقطاع المياه (Ofwat) إن شركة (Thames Water) ستخضع لتدقيق شديد ويجب عليها إعادة تقييم خططها لتحسين الأداء التشغيلي والتسليم والمرونة المالية.

وبحسب تقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business"، فقد وافقت السلطات المنظمة على إنفاق 16.9 مليار جنيه إسترليني (21.8 مليار دولار) للشركة للاستثمار في تحسين الخدمات للعملاء والبيئة، وهو مبلغ أقل من 19.8 مليار جنيه إسترليني التي طلبتها الشركة في وقت سابق.

وفي الوقت نفسه، منحت الهيئة التنظيمية الشركة الإذن برفع فواتير العملاء بمتوسط 99 جنيهاً إسترلينياً سنوياً على مدى السنوات الخمس المقبلة، أي ما يقرب من نصف ما طلبته.

وفي بيان رسمي قالت شركة "تايمز ووتر" إن مقترح الإنفاق الخاص بها يهدف إلى “الحفاظ على إمدادات موثوقة من مياه الشرب الآمنة وعالية الجودة وإزالة مياه الصرف الصحي ومعالجتها بشكل فعال في جميع أنحاء لندن ووادي التايمز والمقاطعات الرئيسية الآن وفي المستقبل".

وشككت الشركة في اتهامات السلطات المنظمة بأن خطة عملها كانت "غير كافية"، لكنها قالت إنها ستزود الهيئة التنظيمية بمزيد من الأدلة لدعم مقترحاتها، وأشارت إلى أن القرار النهائي لن يكون مستحقاً حتى ديسمبر 2024.

ولدى الشركة المتضررة من الأزمة أكثر من 16 مليون عميل وتسعى إلى تجنب النتائج بما في ذلك التأميم المؤقت أو التفكيك. وفي ربيع هذا العام، رفض المساهمون عرضها لضخ أسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني، في حين تخلفت الشركة الأم "كيمبل" عن السداد.

وشركة "تايمز ووتر" مملوكة من قبل مجموعة من المساهمين المؤسسيين عبر صناديق التقاعد وصناديق الثروة السيادية والأسهم الخاصة، أما أكبر مساهم خارجي فيها فهو نظام تقاعد موظفي بلدية أونتاريو، وهو أحد أكبر خطط التقاعد في كندا.

وتضخمت متأخرات الشركة على مدى العقدين الماضيين، وأعلنت يوم الأربعاء عن صافي دين قدره 15.2 مليار جنيه إسترليني (19.5 مليار دولار) في العام المنتهي في مارس 2024.

وتعرضت شركة "تايمز ووتر"، وغيرها من المرافق البريطانية، لانتقادات شديدة بسبب الزيادة الحادة في تصريف مياه الصرف الصحي في الممرات المائية في بريطانيا، بما في ذلك نهر التايمز الشهير.

وقال أدريان مونتاج، رئيس مجلس إدارة الشركة إن خطة "تايمز ووتر" ستجذب "الاستثمارات التي تشتد الحاجة إليها"، مضيفاً أنه يعتقد أنه من الممكن "تحويل هذا العمل رأساً على عقب".

وأضاف مونتاج إن صناعة المياه في بريطانيا تتطلب استثمارات أعلى بشكل حاد في السنوات المقبلة، وكانت تتنافس على الديون والأسهم في "سوق تنافسي للغاية، في وقت يتزايد فيه عدم اليقين التنظيمي والسياسي والمخاطر".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط