قُتل مدنيان السبت جراء غارة إسرائيلية على بلدة في جنوب لبنان وفق ما أفاد مصدر أمني، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف اثنين من عناصر حزب الله في المنطقة.
ومساء السبت، أعلن حزب الله الذي شن عشرات الهجمات على مواقع عسكرية إسرائيلية حدودية السبت، أنه "قصف مستعمرة كريات شمونة (في شمال اسرائيل) بعشرات صواريخ الكاتيوشا" رداً على قصف إسرائيل للقرى الجنوبية.
منذ بدء الحرب في غزة، يتبادل حزب الله الداعم لحماس والجيش الإسرائيلي القصف بشكل يومي عبر الحدود، وتزداد حدته تبعاً للمواقف أو عند استهداف إسرائيل قياديين ميدانيين.
وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة "فرانس برس": "قتل مدنيان في غارة إسرائيلية بينما كانا يقومان بتعبئة المياه من نبع بجانب الطريق" في قرية دير ميماس في جنوب لبنان السبت.
وأشار مصدر مقرّب من حزب الله طلب عدم الكشف عن هويته أيضاً أن "أحد الرجلين (القتيلين) والد قتيل في حزب الله وينتمي إلى صفوفه، والآخر كان عضواً في حركة أمل وهو عضو بلدي". وأكّد أنهما "مدنيان وليسا مقاتلين".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان من جانبه إن جنوده حددوا الهدفين على أنهما عنصران من حزب الله، "كانا يستعدّان لإطلاق مقذوفات باتجاه الأراضي الإسرائيلية في منطقة دير ميماس في جنوب لبنان".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن "الشخصين اللذين عثر عليهما مقتولين في سيارة"، قرب منطقة دير ميماس، قد "تم استهدافهما بصاروخ من مسيّرة معادية".
وأشارت إلى أن أحدهما عضو "في بلدية كفركلا، وممثل حركة أمل". وأكدت الوكالة أنهما "كانا يقومان بتعبئة المياه من عين القصبة لأخذها إلى المواشي في بلدة كفركلا".
وأصدرت حركة أمل في وقت لاحق بياناً قالت فيه إن أحد أعضائها قتل في القصف، وهو من مواليد 1964.
من جهته قال الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود أصيبوا، أحدهم بجروح خطيرة، بعد أن اعترضت الدفاعات الجوية معظم" عمليات الإطلاق الـ15.. التي تم تحديد عبورها من لبنان".
وتابع الجيش أن الطائرات الإسرائيلية "قصفت بعد ذلك قائدا ميدانيا لحزب الله كان يعمل في منطقة (كفر) تبنيت في جنوب لبنان".
أسفر القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله منذ اندلاع حرب غزة عن مقتل أكثر من 500 شخص في لبنان غالبيتهم مقاتلون من حزب الله وبينهم أكثر من 90 مدنياً. وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 29 شخصاً، غالبيتهم عسكريون.