أكد أستاذ التخطيط العمراني في جامعة الملك سعود الدكتور وليد الزامل، أن إقرار وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في السعودية، لـ الاشتراطات المحدثة لإنشاء المباني السكنية، تصب في صالح المواطن، إذ تسهل الحصول على مسكن ميسر، عبر زيادة الكثافات البنائية في الوحدة السكنية، وزيادة الوحدات السكنية داخل العقار السكني.
وكانت الوزارة أصدرت الاشتراطات المحدثة لإنشاء المباني السكنية، وذلك ضمن مساعيها لتسهيل الإجراءات وتوحيد الاشتراطات المتعلقة بالرخص الإنشائية الجديدة ومواءمتها مع كود البناء السعودي، لتحقيق السلامة والصحة العامة وتحسين المشهد الحضري.
وقال الزامل : "القرارات تحل ثلاث إشكاليات رئيسة في المدن، إذا تحدثنا في سياق التخطيط العمراني على مستوى المدن، فعلى سبيل المثال، السماح بزيادة نسبة البناء فهذا يعطي تسهيلا في مسألة الحصول على تمكين المواطن من الحصول على المسكن الميسر من خلال زيادة المسكن المقاوم بنسبة تصل من 70 إلى 75% من نسبة البناء في الدور الأرضي والدور الأول.. أيضا حل مسألة إشكالية مواقف السيارات في المدن الكبرى، والتي أصبحت مشكلة كبيرة تعاني منها الأحياء السكانية، والآن أتصور أن هذه الحلول والقرارات الرسمية الجديدة في تخصيص المواقف للسيارات داخل الوحدة السكنية، وأيضا على حسب مساحة الوحدة السكنية، بمعنى أن مساحة الوحدة السكنية 400 متر مربع، سيكون موقف واحد أو موقفان للسيارة حسب المساحة/ كما قرار السماح ببناء الدور الأرضي والاستفادة منه بالارتفاع بالأدوار، يصب في مسألة التسهيل على المواطنين في الحصول على مساحات من الإسكان أو من الوحدات السكنية.
إزالة التشوهات البصرية
واستطرد الزامل حديثه: مسألة المساهمة في إزالة التشوه البصري، فهي حتما سوف تساعد في مسألة حل الكثير من التشوهات، وبالتالي رفع معدلات تحسين المشهد الحضري في المدن، لأن الاشتراطات الجديدة أصبحت تؤكد على مسألة وحدات التكييف والتمديدات لا تكون على الواجهة الرئيسية، وإنما تكون بشكل مخفي ولا تسبب نوعا من التشوهات.
وأضاف: مسألة إلغاء السور الأمامي من جهة الشارع كما جديد في تحديث الاشتراطات، سوف توفر مساحة في الارتداد ومساحة أيضا لمواقف السيارات، والاستفادة منها في مسألة توفير التهوية والإضاءة الطبيعية، وهذا يؤكد مسألة متطلبات كود البناء السعودي للوحدات السكنية في المستقبل.
وختم بقوله: إن هذه القرارات سوف تعكس متطلبات الجودة للمدن والتوجهات الحديثة في سياق تحول المدن إلى المدن المستدامة التي تلبي احتياجات الأجيال القادمة والأجيال الحالية.