أصدر المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، حكما بتعويض قدره 150 مليون دولار لصالح الملياردير السعودي محمد حسين العمودي، إثر دعوى رفعها ضد المغرب بشأن مصفاة النفط الوحيدة في البلاد "سامير" التي كان يملكها.
ورفض المركز أغلب طلبات مجموعة "كورال هولدينغ" المملوكة للعمودي، وقرر منحها أقل من 6% من المبلغ المطلوب، بينما يدرس المغرب جميع الاحتمالات بما في ذلك اللجوء إلى الطعن أمام "CIRDI".
وقالت وزيرة الاقتصاد والمالية في المغرب نادية فتاح، إن المركز الدولي رفض معظم طلبات مجموعة كورال موركو هولدينغ، المقدرة بـ 2.7 مليار دولار، ومنحها فقط تعويضًا قدره 150 مليون دولار، موضحة أن المغرب يدرس جميع الاحتمالات بما في ذلك اللجوء إلى الطعن، وفق ما نقلته جريدة "مدار21" المغربية.
وكان رجل الأعمال السعودي محمد حسين العمودي مالك مجموعة "كورال بتروليوم" المالكة لأكثر من 67% من رأسمال الشركة المغربية لصناعة التكرير المعروفة باسم "سامير"، قد طالب المغرب بدفع تعويضات تقدر بـ 27 مليار درهم (2.7 مليار دولار)، بعد تعرضه لتضييقات أدت إلى انهيار الشركة التي كانت تسيرها مجموعته منذ 1997.
وتخضع "سامير" للتصفية القضائية منذ 2016 بعد توقفها عن العمل، نتيجة تراكم ديونها إلى أكثر من 4 مليارات دولار لصالح الجمارك والبنوك المحلية.
وعُرضت الشركة للبيع لأول مرة عام 2017، لكن رغم تلقي عدد من العروض المحلية والأجنبية لم يتم قبول أي منها في حينه.
وقررت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في يونيو 2016 تأييد الحكم الابتدائي القاضي بتصفية شركة تكرير البترول “سامير”، وذلك بسبب أزمة الديون التي تحاصرها.
وفي وقت سابق، أكد الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن حجم الخسارة في ملف "سامير" يمكن أن تصل الى ضياع 70 مليار درهم، ذلك أن عدم تكرير البترول بمصفاة المحمدية، ضيع على المغرب فرصة مراكمة أرباح صافية، لا تقل عن 22 مليار درهم، منذ 2016 تاريخ تعطيل المصفاة حتى نهاية 2023، وذلك دون احتساب المزايا الأخرى على المستوى الاجتماعي والمالي والنقدي وغيره.
وقال اليماني: "يضاف إلى ذلك خسارة قيمة أصول المصفاة، التي تتعرض للتلاشي والتهالك من يوم لأخر، وفي حال عدم تشغيل المصفاة في أقرب وقت، فيمكن لهذه القيمة المقدرة من قبل خبراء المحكمة في 21 مليار درهم، أن تصل للعدم، وهذا دون اعتبار المزايا المادية وغير المادية، التي سيخسرها المغرب في حال الإعدام النهائي لهذه الشركة الوطنية”.
وتابع اليماني أنه "بالسماح بتلاشي المصفاة وعدم التدخل لإنقاذها، يمكن أن يكون ذلك حجة كافية ليقدمها المتنازعون مع المغرب في التحكيم الدولي، ويتسبب ذلك في خسارة الدعوى المفتوحة ضد المالك السابق لشركة سامير، ويتسبب في خسارة أخرى لا تقل عن 27 مليار درهم".