تراجعت حصة القطاع الخاص من إجمالي قروض القطاع المصرفي المصري في مارس الماضي لتمثل 46.2% مقابل 51.9% بنهاية عام 2023.
وأوضحت بيانات للبنك المركزي المصري اطلعت عليها "العربية Business" أن التراجع هو الأول منذ مارس 2019، والذي سجلت فيه حصة قروض القطاع الخاص 36% فقط من إجمالي الائتمان في مصر.
واستحوذت قروض القطاع الخاص على أعلى حصة لها في عام 2020 بنسبة بلغت 63%، مقابل حصة بلغت 37% للقطاع الحكومي، في حين أخذ الائتمان الخاص في التراجع تدريجيا منذ بداية عام 2021.
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبد العال، إن تراجع قروض القطاع الخاص في مصر نهاية الربع الأول للعام الحالي يعود إلى حزمة أسباب متعلقة بتداعيات المرحلة السابقة وأخرى بالسياسة النقدية.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن هناك العديد من الصدمات بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم العالمي على السلع.
وأوضح أن ارتفاع أعباء التكاليف للتمويل مع انتهاج المركزي المصري سياسة تشددية، وكذلك انخفاض معدل نمو النشاط الاقتصادي بشكل عام وهو ما أدى إلى انخفاض الطلب.
وأشار كذلك إلى ضعف السيولة الأجنبية، وعدم مرونة سعر الصرف في مصر، وهو أدى اتساع الفجوة التمويلية، وهو ما أدى إلى تراجع نشاط القطاع الخاص وضعف الطلب على الائتمان.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية للبنك المركزي المصري، والتي اتسمت بالتشدد مذ مارس الماضي، والتي أثرت على زيادة تكاليف الاقتراض.
وذكر أن هناك العديد من المبادرات لزيادة التمويل لبعض القطاعات بفائدة مخفضة، ستسهم في دهم النشاط خلال الفترة المقبلة.