قالت ثلاثة مصادر من "أوبك+" لرويترز إن من المستبعد أن يوصي اجتماع وزاري مصغر للتحالف الشهر المقبل بتغيير سياسة الإنتاج والتي تشمل خطة لوقف تخفيض كمية محددة من النفط اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول.
وستعقد لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لتحالف "أوبك+"، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاء بقيادة روسيا، اجتماعا عبر الإنترنت في الأول من أغسطس/آب لمراجعة أوضاع السوق.
وقال أحد المصادر إن الاجتماع سيكون بمثابة "جس نبض" لسلامة أوضاع السوق. وطلبت المصادر الثلاثة عدم ذكر اسمائها، وفقا لـ "رويترز".
وارتفعت أسعار النفط في 2024 وحومت حول 85 دولارا للبرميل اليوم الخميس بسبب عوامل منها الصراع في الشرق الأوسط وتراجع المخزونات. لكن القلق بشأن قوة الطلب واستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من بين عوامل أدت إلى الحد من المكاسب هذا العام.
ولم يرد مركز التواصل الحكومي في السعودية أو مقر أوبك في فيينا بعد على طلبات للحصول على تعليق.
ويخفض تحالف "أوبك+" حاليا الإنتاج بإجمالي 5.86 مليون برميل يوميا بما يعادل نحو 5.7% من الطلب العالمي في إطار سلسلة من الخطوات المتفق عليها منذ أواخر 2022.
ووافق التحالف في اجتماعه السابق في يونيو/حزيران على تمديد تخفيضات قدرها 3.66 مليون برميل يوميا لمدة عام حتى نهاية 2025 وتمديد تخفيضات إضافية أحدث بواقع 2.2 مليون برميل يوميا من ثمانية أعضاء لمدة ثلاثة أشهر حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2024.
وسيتخلى التحالف بعد ذلك تدريجيا عن التخفيضات البالغة 2.2 مليون برميل يوميا على مدار عام من أكتوبر/تشرين الأول 2024 إلى سبتمبر/أيلول 2025.
ولم يستبعد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إجراء تعديلات على الاتفاق إذا لزم الأمر عندما سُئل هذا الأسبوع عما إذا كانت السوق قوية بالقدر الكافي لاستيعاب الكميات الإضافية اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول.
وقال نوفاك "الآن لدينا هذا الخيار (زيادة الإنتاج)، كما قلنا من قبل، سنقيم دائما الوضع في وقتها".
وذكر وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في يونيو/حزيران أن "أوبك+" قد يوقف زيادة الإنتاج مؤقتا أو يتراجع عنها إذا رأى أن السوق ليست قوية بما يكفي.
وعادة ما تجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة كل شهرين ويمكنها تقديم توصيات بتغيير السياسة، وهي توصيات يمكن أن تناقش بعد ذلك ويتم التصديق عليها في اجتماع وزاري لكامل أعضاء أوبك+.
وفي سياق متصل، قال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة د. أنس الحجي، إن هناك علامات استفهام كبيرة حول البيانات الأخيرة المتعلقة بمخزونات الخام في الولايات المتحدة، حيث إن هناك العديد من البيانات الخاصة بالشركات لم تقدم إلى إدارة معلومات الطاقة الأميركية بسبب إعصار "بيريل".
وأضاف د. أنس الحجي في مقابلة مع "العربية Business"، أن هاك انخفاضا أكبر من المتوقع الأسبوع الماضي في مخزونات الخام في الولايات المتحدة بسبب البيانات، ونترقب ما إذا كان سيتم تعديلها أم لا.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط يرجع إلى حالة التفاؤل في الأسواق مع احتمالية فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية وتراجع الدولار.
وأشار إلى أن هناك ضعف واضح في الاقتصاد الصيني وكذلك أميركا والهند.، وهو ما يؤثر على الطلب على النفط وسيبقى العامل الأبرز فوز ترامب بالانتخابات.