قال الباحث والكاتب السعودي، حسن المصطفى، بأن السعودية تُرسخ مبدأ المواطنة الشاملة، كما تتيح أيضاً حرية ممارسة الشعائر وفقاً لأحكام القانون، مشيراً في الوقت ذاته أن معتنقي المذهب الشيعي هم أيضاً لا يريدون فقهاء يصطدمون بالدولة، أو يُحرّضون على حمل السلاح.
ويوضح في حديثه لبرنامج "سؤال مباشر" بأن السعودية لن تمانع من وجود فقيه منسجم مع الأجواء العامة حسب حديثه، أو حتى عالم يقدم للمجتمع الإفتاء والآراء الشرعية التي تخص مجال الأحوال الشخصية، وأحوال الناس وليس المسائل الكبرى، إذ إن هذه المسائل تتعلق بالحكومات ليست من شأن الفقيه الفرد.
"النظام في #إيران يعتقد أنه ولي للشيعة في العالم وهذا ليس صحيحا".. الكاتب والباحث السعودي حسن المصطفى: الشيعة في أي دولة هم مواطنون في دولهم ولا دخل لإيران بهم#سؤال_مباشر#السعودية
— العربية برامج (@AlArabiya_shows) July 27, 2024
الحلقة الكاملة: https://t.co/YBeoleK5SN@khalid76 @halmustafa pic.twitter.com/sL8vTxIZht
ويرى المصطفى بأن الحوزات العلمية توفر مناخاً يتسم بحرية النقاش في مسائل الاعتقاد، و التاريخ، والفقه، غير أن هذا المناخ كان يسوده حالة من الاحترام، بيد أن دخول العامة و "الغوغاء" وأصحاب المصالح والسياسة، زلزلت هذه التقاليد وأضعفتها وجعلتها بلا قيمة "معتبرة"، بل باتت أداة للمناكفة والنفوذ.
وقال الباحث السعودي في حديثه لـ"سؤال مباشر": "إن هناك حوزات علمية في محافظتي القطيف والأحساء، تحت نظر السلطات السعودية، ولا تخالف القانون"، معتقداً بأن المرجعية الدينية الشيعية، حدثت بسبب فراغ عقائدي وغيبة الإمام الثاني عشر محمد المهدي، وهو ما جعل الأمور تؤول إلى الفقهاء.
وشدد على أهمية الحاجة إلى توافر نموذج "الفقيه" الذي بدوره يكون أكثر فهماً للقضايا الوطنية، والتنموية، بجانب التغيرات التي تحدث في المجتمع السعودي، فضلاً عن انسجامه مع الخطاب الوطني.
وفي الوقت ذاته أشار إلى أن الفقيه" منير الخباز" يعد أهم فقهاء الشيعة الحاليين في محافظة القطيف، إذ يتمتع بخطاب ديني يدعم دولة المواطنة، حسب حديثه لـ"سؤال مباشر" الذي يقدمه الزميل خالد مدخلي. .
ولفت إلى أنه من الممكن القبول بوجود فقيه "محلي" يدرك مفهوم الدولة وينسجم معها، مبيناً في السياق ذاته بأن دول الخليج والسعودية تؤمن بمبدأ المساواة والعدالة وحرية ممارسة الشعائر وفق القانون دون الدخول في الطائفية، أو التحريض على العنف.
وفي إطار رؤيته حول ما أسماه بـ"الفقيه المنسجم مع الأجواء العامة" فإنه يرى بأن هناك شخصيتين تمثلان هذه الرؤية وهما شخصيتي الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وفي الإمارات الشيخ عبدالله بن بيه وكلامها فقهاء لديهما القدرة على الإفتاء، والوعي بمفهوم الدولة، فضلاً عن الوعي بوجود قيادة سياسية لا يجب تجاوزها، بيد أنهما جميعاً يتمتعان بالقدرة على ترسيخ خطاب وطني.
ويشير الباحث السعودي حسن المصطفى إلى أن هذين الفقيهين ليس لديهما تقسيمات سنية وشيعية، أو حتى حساسية مع المختلف معهم دينياً بل هم يدعون إلى التأكيد على أهمية "إنسانية الإنسان" واحترام التعددية الدينية والثقافية، ويوضح بأن هذا النوع من الفقهاء نحن بحاجة إليه ولسنا بحاجة إلى فقهاء ينازعون الدولة مسؤولياتاها