يبدو أن رقصة "العشاء الأخير" التي تضمنها حفل افتتاح أولمبياد باريس، أمس الجمعة، لم تمر مرور الكرام، حيث أثارت جدلا كبيرا وغضبا في فرنسا وحتى خارجها، بعدما استخدمت اللوحة الشهيرة لليوناردو دافنشي في مقاربة بدت مستغربة للكثيرين وفي مقدمتهم اليمين الفرنسي والكنيسة الكاثوليكية.
أولمبياد #باريس: انتقادات لاذعة من اليمين الفرنسي وأساقفة الكنيسة على فقرات استعراضية لراقصين متحولين.. وناشطون أكدوا: هراء وإساءة للأديان #العربية #فرنسا pic.twitter.com/7QvHZUhaPJ
— العربية (@AlArabiya) July 27, 2024
وفي التفاصيل، حاكى راقصون لوحة "العشاء الأخير" لليوناردو دافنشي، بيد أن العرض تضمن إشارات إلى مجتمع الميم، مما أثار حفيظة جزء من اليمين الفرنسي، ناهيك عن أصداء عالمية، وتجلى في العرض راقصون يمثلون فئة المتحولين جنسيا، مما اعتبر إقحاما لهذه المسألة الجدلية في أكبر حدث رياضي في العالم، بينما اعتبر كثيرون العرض "مسيئا"، ووُصف العرض بأنه "افتقار تام للاحترام تجاه إحدى أشهر اللوحات في العالم".
To all the Christians of the world who are watching the #Paris2024 ceremony and felt insulted by this drag queen parody of the Last Supper, know that it is not France that is speaking but a left-wing minority ready for any provocation. #notinmyname
— Marion Maréchal (@MarionMarechal) July 26, 2024
À tous les chrétiens du monde… pic.twitter.com/GusP2TR63u
وأوضح حساب البطولة الرسمي على منصة "إكس"، أن العرض كان "تفسيرا للإله اليوناني ديونيسوس، لجعلنا ندرك عبثية العنف بين البشر".
لكن ذلك لم يخفف من حدة الانتقادات الموجهة للعرض، الذي رآه كثيرون "إهانة" من وجهة نظر دينية.
وانتقد رجل الأعمال الأميركي المعروف إيلون ماسك العرض، قائلا على منصة "إكس"، إنه "غير محترم للغاية للمسيحيين".
كما كتبت النائبة في البرلمان الأوروبي السياسية الفرنسية اليمينية ماريون مارشال على "إكس": "إلى جميع المسيحيين في العالم الذين يشاهدون حفل باريس 2024 وشعروا بالإهانة من محاكاة ساخرة. اعلموا أن فرنسا ليست هي التي تتحدث لكن أقلية يسارية مستعدة لأي استفزاز".
وكتب أيضا كلينت راسل، مقدم بودكاست "ليبرتي لوكداون" على "إكس": "هذا جنون. افتتاح الحدث باستبدال أبطال لوحة العشاء الأخير برجال يرتدون ملابس نسائية".
وأضاف: "هناك 2.4 مليار مسيحي على وجه الأرض، ويبدو أن الألعاب الأولمبية أرادت أن تعلن بصوت عال لهم جميعا أنهم غير مرحب بهم".
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الثالثة والثلاثين في باريس، الجمعة، خلال حفل افتتاح كبير على نهر السين.
وفي حين جذب الحفل نحو 300 ألف متفرج اصطفوا على ضفاف النهر للاحتفال بالثقافة والأزياء والتاريخ الفرنسي بحفاوة بالغة، شوهد مئات الأشخاص يغادرون مبكرا مع هطول غزير للأمطار.