قال استشاري اقتصادي لدى شركة Ibis للاستشارات، علي متولي، إن الحكومة المصرية تسرع وتيرة تخفيض الدعم الذي شهد تأجيلا في فترات سابقة بسبب جائحة كورونا، لتحسين أوضاع المالية العامة والنظرة المستقبلية لمصر من قبل المؤسسات الدولية.
وأضاف في مقابلة مع العربية Business، أن عجز الموازنة كان نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2022- 2023، ولكن بعد صفقة رأس الحكمة التي تم توقيعها أوائل العام الجاري متوقع أن يكون العجز 5% في السنة المالية الحالية 2023- 2024.
ونظرا لأنه غير متوقع حدوث تدفقات بنفس الحجم مرة أخرى و استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيا فالمتوقع أن يعاود عجز الموازنة الارتفاع بأكثر من المستهدف للحكومة بين 6.5 و7% وفقا لمتولي.
وتابع "توجد توقعات أن يصل عجز الموازنة 8 أو 8.5% من الناتج المحلي بسبب تباطؤ سرعة نمو الاقتصاد الناتج عن التضخم، ومن ثم زيادة أسعار المواد البترولية سيكون لها تأثير إيجابي على تخفيف عبء دعم المحروقات ولكن ليس بالأرقام الكبيرة التى تقضى على العجز نهائيا، نظرا لوجود العديد من القطاعات الأخرى التى يذهب إليها الدعم مثل الغذاء الذي يتلقى دعما مماثل لدعم الطاقة بالكامل، كما توجد قيود على تخفيض الدعم بشكل كبير دفعة واحدة لحين تقوية شبكة الأمن الاجتماعي.
وأشار إلى عوامل تضغط لرفع التضخم وأخرى لتخفيضه، مشيرا إلى أن تخفيض الدعم يعزز صعود التضخم، ويمكن عودته للصعود خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ليلامس معدلات 30% بعدما انخفض إلى نحو 27.5% في يونيو الماضي.
وقال إن السياسة النقدية المتبعة لامتصاص السيولة الاضافية تكبح التضخم، وبالتالي فمتوسط معدل التضخم في مصر لعام 2024 سيكون في حدود 30% وللعام المقبل 18%.