قال المحلل الاقتصادي في إدارة البحوث الاقتصادية في بنك الكويت الوطني - "NBK"، نعمان خالد، إن الاقتصاد المصري دائما سيحتاج إلى سعر جنيه منخفض على مدى السنين القادمة ومن الأفضل اتباع الدولة المصرية والبنك المركزي المصري سياسة خفض بنسبة بسيطة سنوياً لتجنب الانخفاضات الكبيرة والتي كانت تحدث كل 5 أو 6 سنوات بينما تحدث في فترات قصيرة حالياً.
وتوقع نعمان خالد، في مقابلة مع "العربية Business"، حدوث خفض لسعر الجنيه المصري مقابل الدولار بين 5 إلى 8% خلال العام المقبل مقارنة بالعام الحالي، فيما ربط ذلك بعدة عوامل، مضيفاً: "لا يمكن تحديد رقم معين لسعر الجنيه مقابل الدولار لوجود العديد من المتغيرات".
وأضاف أنه يجب التعلم من الماضي والخفض موجود طالما يوجد عجز كبير في مستوى الحساب الجاري وقد يكون بين 10 إلى 11 مليار دولار في 2024 – 2025، وهو أفضل من العجز المتوقع في 2023 – 2024 بنحو 21 مليار دولار، ما يمثل أكبر فجوة في الحساب الجاري في تاريخ مصر.
كان تقرير لبنك الكويت الوطني- "NBK" قد أكد أن الاقتصاد المصري بدأ في إظهار مؤشرات مبكرة على الانتعاش في ظل تباطؤ وتيرة التضخم وارتفاع مقاييس النمو واستقرار الجنيه المصري.
واستبعد التقرير أن يؤدي خفض الدعم المتوقع تطبيقه خلال الأشهر المقبلة إلى تعطيل مسار تراجع التضخم الأمر الذي سيساهم في إفساح المجال أمام خفض الفائدة اعتبارا من اجتماع سبتمبر.
وتابع التقرير: "في حين تخرج مصر الآن من مرحلة الأزمة بفضل التحركات الجوهرية على صعيد السياسيات الاستثنائية بما في ذلك خفض قيمة الجنيه المصري والاستثمارات الإماراتية الضخمة في مشروع رأس الحكمة التي ساهمت في تأمين تدفقات هائلة من رأس المال، لا تزال هناك تحديات اقتصادية كبرى قائمة. وستترقب الأسواق والمستثمرون ووكالات التصنيف الائتماني الأحداث القادمة، خاصة ما إذا كانت الحكومة ستشرع في المرحلة الثانية من عملية الإصلاح المتعلقة بتعزيز بيئة الأعمال وإدارة التواصل الفعال فيما يتعلق بأجندة الإصلاحات الجديدة".
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي في إدارة البحوث الاقتصادية في بنك الكويت الوطني، إننا نتوقع نمو الاقتصاد المصري خلال العام 2024 - 2025 بين 3.5 - 4%، يصحبه النمو والتعافي في العوامل الخارجية مثل السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وبعض الصادرات، كنتاج لعملية تعويم الجنيه المصري في مارس الماضي.
وتوقع خالد، استمرار المستويات المنخفضة للاستهلاك، فيما سيكون النمو مصحوباً بالعوامل الخارجية أكثر من الاستهلاك المحلي.
وفيما توقع بنك الكويت الوطني أن يبلغ متوسط التضخم 25% في النصف الثاني من 2024. قال نعمان خالد، إننا نتوقع تصحيحاً بسيطاً في معدل التضخم وأن يصل إلى مستويات 25% أو أدنى بحلول ديسمبر 2024، من مستوى 27% حاليا، ضمن مسار هبوطي بـ2%، لكن مستوى 25% لا يزال مرتفع جدا.
وأوضح أن المسار الهبوطي يأتي رغم زيادة أسعار الوقود الشهر الحالي ولذلك فهناك ارتفاعات متوقعة في معدل التضخم الذي سيظل مرتفعاً بعض الوقت.