"حكومة موحدة" في ليبيا على نار هادئة؟ مخاوف وتحديات

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن البرلمان الليبي، الأحد، فتح باب الترشح لشغل منصب رئيس الحكومة الموحدة.

وأوضح أن من يرغب في الترشح و"يأنس في نفسه الكفاءة لهذا المنصب" تقديم مستندات ترشحه إلى مكتب مقرر مجلس النواب في ديوان المجلس بمدينة بنغازي شرق ليبيا، اعتباراً من 28 يوليو حتى 11 أغسطس 2024.

تزكية

كما دعا رئيس مجلس النواب، رئاسة وأعضاء المجلس الأعلى للدولة، تزكية من يرون فيه الكفاءة لشغل منصب رئيس الحكومة.

إلى ذلك كشفت مصادر ليبية أن عدد المتحصلين على التزكيات المطلوبة للترشح لرئاسة الحكومة الجديدة التي ستشرف على تنظيم الانتخابات، بلغ قرابة 8.

وأضافوا أن البرلمان سيخصص جلسته المقبلة للتداول حول الحكومة الجديدة التي سيوكل إليها تنظيم الانتخابات.

جاء إعلان البرلمان استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري والتعديل الدستوري الثالث عشر وأحكام قوانين الانتخابات الصادرة عن مجلس النواب، ووفقاً لما تم الاتفاق عليه بمخرجات لجنة 6+6.

كما أتى استناداً إلى الاتفاق بين رئيس البرلمان ورئيس المجلس الأعلى للدولة ورئيس المجلس الرئاسي بمقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة يوم 10 مارس 2024، والبيان الصادر عن أعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة خلال اللقاء الذي عُقد بالقاهرة في 18 يوليو 2024.

مصير مشابه لحكومة أسامة حماد؟

يشار إلى أن إعلان البرلمان أثار مخاوف من أن يكون مصير الحكومة الجديدة، مطابقاً لسلفتها بقيادة أسامة حماد، والتي منحها البرلمان الثقة في مارس 2022.

حيث إنها لم تتمكن من ممارسة صلاحياتها على كافة أراضي البلاد، لرفض حكومة عبد الحميد الدبيبة التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقراً، تسليم السلطة إلا لحكومة مُنحت الثقة من برلمان منتخب.

وبحسب مراقبين، فإن الأوضاع على الأرض تشير إلى أن الحكومة الجديدة سيكون مصيرها مشابهاً لحكومة أسامة حماد، مؤكدين أن الدبيبة لن يتنازل عن رئاسته للحكومة، خاصة وأنه يسيطر على العاصمة والمنطقة الغربية، التي تتمركز فيها معظم مؤسسات الدولة، ما يمنحه موقفاً أقوى.

عبد الحميد الدبيبة (أرشيفية من رويترز)
عبد الحميد الدبيبة (أرشيفية من رويترز)

الكفاءات أم المحاصصة؟

كما أنه من بين العراقيل أيضاً التوافق حول اسم رئيس الحكومة وأعضائها، وما إذا كانت ستعتمد على الكفاءات، أم ستكون المحاصصة العامل الرئيس في تشكيلها.

أما المدينة التي ستتخذها الحكومة مقراً لها، فتعد من أبرز العراقيل التي قد تقف عائقاً أمامها، خاصة وأن حكومة الدبيبة تتخذ من العاصمة مقرا لها، ما يعني أن الحكومة الوليدة لن تستطيع الحكم من طرابلس، وسيتعين عليها أن تتخذ من مدينة في وسط البلاد مقراً لها، كمدينة سرت على سبيل المثال، ما يضعها أمام تحد جديد، ممثلاً في مدى قدرتها على بسط سيطرتها على أنحاء البلاد.

الميليشيات المسلحة

ولم تقف التحديات على ذلك، بل إن الميليشيات المسلحة تعد عقبة كأداء أمام تلك الحكومة. إذ سيتعين عليها أن تبحث عن دعم دولي وإقليمي يساعدها في مواجهة تلك العناصر المسلحة، وهو ما يبدو أنها ستفتقده إلى حد كبير، خاصة وأن حكومة الدبيبة لديها تأييد من بعض الدول المؤثرة في الساحة الليبية، وقد لا ترحب بتغيير "حكومة الدبيبة".

غير أن بعض المراقبين أشاروا إلى أن حالة الإجماع والتوافق المحلي (البرلمان والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي)، قد تدفع الأطراف الدولية إلى إعادة النظر في دعمها لحكومة الدبيبة، شريطة تقديم الحكومة الجديدة، ما يبرهن على عدم تأثر مصالح تلك البلدان في ليبيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط