قدّر رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة، محمد إسماعيل عبده، حجم صادرات مصر من المستلزمات الطبية بنحو 320 مليون دولار، بنهاية العام الماضي، بنمو 15% مقارنة بالعام 2022.
وقال عبده لـ "العربية Business" إن الشعبة تتطلع لزيادة صادرات قطاع المستلزمات الطبية إلى مستوى مليار دولار سنوياً، لكن هذا الأمر مرهون بعدة محددات، منها زيادة دعم الصادرات، وعودة دعم تكاليف المشاركة في المعارض الخارجية، وتسهيل إجراءات الإفراج عن الخامات المستوردة، وتدبير العملة الصعبة، بجانب تعزيز جهود فتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المصرية.
"قطاع المستلزمات الطبية في مصر حقق نمواً ملحوظاً خلال الفترة من 2004 إلى 2010 بفضل برنامج تحديث الصناعة في البلاد والذي كان يساعد الشركات بصورة كبيرة.. حصلنا خلال تلك الفترة على دعم يصل 80% على المشاركة في المعارض الخارجية وإعداد كتالوجات المنتجات، بجانب السهولة الكبيرة في صرف دعم الصادرات.. نحتاج حالياً برنامج دعم صادرات جديدا لتلافي مشاكل البرنامج المطبق حالياً"، بحسب عبده.
بلغت صادرات مصر غير البترولية 35.6 مليار دولار بنهاية 2023، فيما استحوذت 4 قطاعات صناعية هي (مواد البناء، والمنتجات الكيماوية والأسمدة، والصناعات الغذائية، والسلع الهندسية والإلكترونية) على نحو 70% من إجمالي الصادرات.
مذكرة للحكومة
على جانب آخر، قال رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية، إن شعبته قدمت مذكرة لمجلس الوزراء المصري والبنك المركزي في البلاد، لمنع تكرار تكدس شحنات المستلزمات الطبية بالموانئ مرة أخرى، إلى جانب التدخل لدي البنوك للإسراع في تدبير العملة اللازمة للإفراج عن جميع الشحنات الخاصة بالقطاع.
كان "عبده" أعلن في بيان، قبل أيام، عن استجابة البنك المركزي لمناشدة الشعبة العامة لسرعة الافراج عن رسائل المستلزمات الطبية المكدسة بالموانئ منذ مايو الماضي، خاصة رسائل القفازات الطبية.
وقدر رئيس الشعبة لـ "العربية Business" قيمة البضائع المفرج عنها منذ 11 مايو الماضي، بنحو 150 مليون جنيه، وقال إن الشعبة العامة تأكدت من الافراج عن معظم الشحنات بالموانئ والتي كانت في انتظار موافقة البنك المركزي علي تدبير العملة لها منذ شهرين.
لماذا تكدست المستلزمات الطبية بالموانئ رغم توفر الدولار؟
أوضح عبده أن البنك المركزي المصري أبلغ البنوك العاملة في البلاد، مطلع مايو الماضي، بعدم الإفراج عن رسائل المستلزمات الطبية خاصة (القفازات "الجوانتي" الطبي، والماسك، والأجهزة الطبية)، إلا بعد العرض على البنك المركزي وموافقته.
"هذا الإجراء عطّل الإفراج عن المستلزمات والأجهزة الطبية في الموانئ، بالإضافة إلى تكبيد المستثمرين غرامات تأخير كبيرة"، بحسب عبده، والذي أوضح أن هذا الإجراء تسبب في زيادة أسعار بعض المستلزمات الطبية.
وقدر رئيس الشعبة حجم مبيعات سوق المستلزمات الطبية في مصر بنحو 50 مليار جنيه سنوياً، وقال إن حل مشاكل القطاع سيساهم بشكل كبير في زيادة حجم السوق وزيادة معدلات تصديره.
وأوضح عبده أن مصر تنتج نحو 60% من المستلزمات الطبية المستهلكة في البلاد، فيما تستورد كامل الآلات والأجهزة الطبية من الخارج.