قال رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه، د. ناصر السعيدي، إن حسابات البنوك المركزية بما فيها الفيدرالي الأميركي مختلفة عن حسابات الأسواق حيث تتمني الأسواق تخفيض الفائدة لأنه يؤثر على أسعار الأسهم والسندات وينتج عنه أرباح في الغالب.
وتابع في مقابلة مع "العربيةBusiness" أن البنوك المركزية مثل سفينة كبيرة في البحر فلن تغيير اتجاهها بسرعة فالفيدرالي لديه صافي انخفاض طفيف بالنسبة للتضخم في الشهرين الماضيين ومن ثم سينتظر حتى يتأكد من استمرار انخفاض التضخم نحو هدفه عند مستوى 2%، ولن يعتمد في تغيير سياساته على شهر واحد، لأنه ممكن أن يضر بمصداقيته إذا عادت أرقام التضخم للارتفاع.
وخالف السعيدي ترجيحات الأسواق بإمكانية بدء الفيدرالي خفض الفائدة في سبتمبر المقبل بواقع 25 نقطة أساس، لأن تخفيض الفائدة قبل الانتخابات الأميركية بشهرين يمكن أن يترجم في صورة تساؤلات عن أثر هذا التغيير على الانتخابات،أو يمكن يدعم كامالا هاريس أمام دونالد ترامب، والفيدرالي على الأرجح لا يريد أن يدخل في حسابات انتخابية ولذا سينتظر نحو شهرين لبعد الانتخابات.
وقال إن سياسات ترامب الاقتصادية ستكون مختلفة تماما عن سياسات بايدن وهاريس، حيث سيتجه أعلن المرشح الجمهوري عن أنه سيتم تخفيض للضرائب ومن ثم يرتفع التضخم والعجز نظرا لزيادة الإنفاق الحكومي، والفيدرالي يجب أن يأخذ في اعتباره التوقعات الاقتصادية حسب السياسات المرتقبة.