شكوك حول مستقبل فنزويلا النفطي بعد فوز مادورو بالرئاسة

انخفضت سندات شركة النفط المملوكة للدولة

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أثار فوز نيكولاس مادورو بولاية ثالثة في الرئاسة الفنزويلية شكوكا في الأوساط النفطية حول قدرة فنزويلا على زيادة إنتاج النفط الخام بشكل كبير، في ظل السياسات الاشتراكية وحقول النفط المتدهورة والمصافي المهجورة.

وانخفضت سندات البلاد وسندات شركة النفط المملوكة للدولة.

وبحلول يونيو الماضي، كانت فنزويلا تصدر 654 ألف برميل فقط يوميا، وهو نصف ما كانت تشحنه إلى الخارج قبل أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على قطاع النفط في فنزويلا في عام 2019.

وشهدت فنزويلا، العضو المؤسس لمنظمة أوبك انخفاض إنتاج النفط بأكثر من 70% منذ بداية هذا القرن خاصة مع تأميم أصول شركات مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس منذ أكثر من عقد من الزمان ما أدى إلى إخافة بعض المستثمرين الأجانب وتسريع تدهور قطاع النفط الفنزويلي.

وفنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطي مؤكد من النفط في العالم، كانت تقترب من إنتاج مليون برميل لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات، حسبما أعلن وزير النفط بيدرو تيليشيا.

بلغ إنتاج النفط ذروته في 2008 مع 3.5 مليون برميل، لكنه تراجع بعد سنوات من سوء الإدارة والعقوبات الأميركية الصارمة.

وبحسب النتائج الرسمية المعلنة، حصل مادورو (61 عاماً) على 5.15 ملايين صوت، أي ما نسبته 51.2% من المقترعين، وفاز تالياً بولاية رئاسية ثالثة متتالية مدتها ستة أعوام.

ومادورو هو وريث عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز الذي حكم البلاد منذ العام 1999 وحتى وفاته في 2013.

وبحسب أرقام المجلس الوطني الانتخابي، نال الدبلوماسي السابق غونزاليس أوروتيا (74 عاماً) زهاء 4.5 ملايين صوت، أي 44.2% من الأصوات.

وأكدت المعارضة مواصلة العمل لانهاء حكم "التشافيزية" المستمر منذ 25 عاماً.

وأكد غونزاليس أوروتيا أن المعارضة ستواجه "من أجل حريتنا"، مذكراً مؤسسات الدولة "بواجبها الدستوري باحترام الإرادة الشعبية".

مواقف دولية متفاوتة

وبينما تلقى مادورو تهنئة دول حليفة له مثل الصين وروسيا وكوبا ونيكاراغوا وهندوراس وبوليفيا، شككت أطراف أخرى أبرزها الولايات المتحدة التي تفرض عقوبات على كراكاس، بالنتيجة.

ودعت تسع دول أميركية لاتينية اليوم الاثنين إلى "مراجعة كاملة" للنتائج.

وفي بيان مشترك، طلبت الأرجنتين وكوستاريكا والإكوادور وغواتيمالا وبنما وباراغواي والبيرو وجمهورية الدومينيكان وأورغواي "مراجعة كاملة للنتائج بحضور مراقبين مستقلين".

وحضّت البرازيل وكولومبيا على إجراء مراجعة للنتائج في حين اعتبرت تشيلي أن النتائج "يصعب تصديقها".

وأعلنت البيرو استدعاء سفيرها للتشاور، فيما أعلنت بنما تعليق العلاقات مع كراكاس.

وعبّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن "مخاوف جدية" من أن النتيجة لا تعكس رغبة الشعب الفنزويلي، في حين دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى "الشفافية".

في المقابل، أعلنت فنزويلا سحب موظفيها الدبلوماسيين من سبع دول في أميركا اللاتينية احتجاجا على "تدخلها" عبر التشكيك في إعادة انتخاب مادورو رئيسا، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الفنزويلية.

كما ستعلّق كراكاس اعتباراً من الأربعاء، الرحلات الجوية من بنما وجمهورية الدومينيكان وإليهما، بسبب "إجراءات التدخل" من جانب حكومتَي هذين البلدين في الشأن ذاته، وفق ما أعلنت وزارة النقل الفنزويلية.

صعوبات اقتصادية

وكانت مراكز استطلاع للرأي قد توقّعت بأن مادورو سيخسر ولكنه لن يقرّ بذلك بعد أكثر من عقد في السلطة.

ويتولى مادورو منذ العام 2013 رئاسة الدولة النفطية التي كانت ثرية وحيث تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 80% في غضون عقد، ما دفع أكثر من سبعة ملايين من سكان البلاد البالغ عددهم 30 مليونا للهجرة.

وهو متّهم بسجن أي شخص ينتقده ومضايقة المعارضة وممارسة حكم استبدادي. وسبق له أن حذّر من "حمام دم" حال خسارته.

وكانت انتخابات الأحد نتيجة اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي بين الحكومة والمعارضة. ودفع الاتفاق على إجراء الانتخابات الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات التي فرضتها بعد إعادة انتخاب مادورو عام 2018 جزئيا.

ويعد الوضع الاقتصادي في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية من أبرز أسباب الهجرة التي تضغط على حدود الولايات المتحدة الجنوبية.

يعيش معظم الفنزويليين ببضع دولارات شهريا فحسب، ويعاني السكان نقصا حادّا في الكهرباء والوقود.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط