انضم عشرات المشاهير في الجزائر، إلى حملة دعم الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، على خلفية تعرّضها للتشكيك في أهليتها الجنسية خلال أولمبياد باريس 2024، حيث ساندها لاعب الأهلي السعودي ومانشستر سيتي السابق رياض محرز ورياضيون وسياسيون آخرون.
فقد ارتفع الجدل حول الرياضية الجزائرية بعد تأهلها إلى دور ربع النهائي من منافسة الملاكمة وزن 66 كيلوغراماً، المقرر غداً السبت، إذ اتهمتها صحف وشخصيات غربية بأنها رجل، وهو ما جعل رقعة دعم الملاكمة في الجزائر تتسع لتشمل المشاهير، ومنهم لاعب كرة القدم، الدولي رياض محرز، الذي نشر مقطع فيديو في ستوري على "إنستغرام" قال فيه: " .. مرحبا إيمان .. معك رياض، أنت رياضية ملاكمة كبيرة، حظا موفقا، أتمنى أن تكوني بطلة العالم".
كما نشر لاعب الترجي التونسي لكرة القدم الدولي يوسف بلايلي بدوره، فيديو حماسي لإيمان، فيما نشر لاعب ميلان إسماعيل بن ناصر قائلا: "كل الدعم لبطلتنا التي تعاني موجة كراهية غير مبررة، إن وجودها في الألعاب الأولمبية هو ببساطة نتيجة لموهبتها وعملها الجاد، نؤمن بك لترفعي علم الجزائر عاليا"، ومثلهم فعل كل من: عدلان قديورة، أحمد توبة فارس شايبي وآخرون".
وأعلن مغنون وممثلون عن تضامنهم مع الملاكمة، ومنهم بشرى عقبي، زهيدة حر، ريم عماري وآخرون شاركوا جميع هاشتاغ: "كلنا_إيمان"، وعلى المستوى الرسمي أيضا، طلب وزير الشباب والرياضة الجزائري عبد الرحمن حماد، من الجزائريين دعم مواطنتهم بقوَّة، فيما نددت اللجنة الأولمبية والرياضية بما وصفته بـ"التصرف غير الأخلاقي"، الذي قالت إنه "استهدف بطلتنا المرموقة من قبل بعض وسائل الإعلام الأجنبية بالدّعاية الباطلة".
حملة انتقاد غربية
يأتي هذا بالموازاة مع حملة الانتقاد المتواصلة على إيمان خليف من طرف الصحافة وحتى السياسيين في الغرب، وخاصّة في إيطاليا، وعلى رأسهم رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني، التي كتبت على موقع "إنستغرام":" .. أعلم أنك لن تستسلمي يا أنجيلا، وأعلم أنك يوما ما ستكسبين بالجهد والعرق ما تستحقينه. في منافسة عادلة في نهاية المطاف"، في إشارة إلى أن الملاكمة غير عادلة، حيث كانت قد نشرت من قبل قائلة: "أعتقد أنه لا ينبغي السماح للرياضيين الذين لديهم خصائص وراثية ذكورية بالمشاركة في المسابقات النسائية".
من جهته قال نائب رئيس مجلس الوزراء في إيطاليا ووزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني، في منشور له: "..تضحيات كثيرة ذهبت سدى، مشهد غير أولمبي تماما.. عار على أولئك البيروقراطيين الذين سمحوا بمباراة لم تكن متكافئة بشكل واضح".
ومن جهتها أشارت صحيفة "لاغازيت ديل سبور"، أنه "من غير العدل أن تلاكم الجزائرية في صنف النساء"، وكانت صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية، أكثر شراسة ضِدَّ إيمان خليف، حيث ذكرت: " .. الرجال الذين يضربون النساء هم حاليا في السجون، كيف تُفلت من تبرير ما وقع أمام أنظار العالم؟"، وأضافت: ".. المنافسة لا تُوفر عامل التكافؤ، سيتم تحطيم أحلام رياضيات حَضَّرْن جاهدا، لا لشيء إلاّ لأنهن واجهن رجالا بيولوجيا".