قالت محللة الأسواق المالية بشركة "CFI" سارة الياسري، إن العديد من العوامل تؤثر على حركة الأسواق والمستثمرون يحاولون البحث عن أي تلمحيات عن مسارات السياسات النقدية وخطط الاقتصاد الأميركي ومن ثم فالمتوقع استمرار تقلبات الأسواق بين الصعود والهبوط لحين ظهور مسار أوضح عن اتجاه السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
وأضافت في مقابلة مع " العربية Business" أن التراجعات الحادة في الأسواق أمس كانت مبالغا فيها على اعتبار أن السبب الرئيسي وراءها هو المخاوف من حدوث ركود اقتصادي، ولكن في نفس الوقت البيانات الاقتصادية ما زالت جيدة.
وذكرت أن يوم الجمعة الماضي ظهرت بيانات سلبية ولكن في المجمل البيانات الاقتصادية تعتبر إيجابية، ويوجد تضارب بين توقعات المستثمرين للبيانات الاقتصادية وبين عدم وضوح قرارات البنوك المركزية في الفترة المقبلة هذا الأمر هو الذي ينعكس على حركة الأسواق.
"الأسواق مازالت تتداول على اتجاه صاعد على الرغم من التراجعات يومي الجمعة والاثنين، والأسواق مازالت على اتجاه صاعد والتراجعات الحالية تعبر عن حركة تصحيحية"وفق الياسري.
وقالت إن اجتماع الفيدرالي الأميركي السابق كشف أن لديه شروطا لخفض الفائدة ومنها بيانات سوق العمل، وبالتالي المستثمرون اليوم يبالغون في توقعاتهم لخفض الفائدة، فالناتج المحلي الإجمالي مازال جيدا والاستهلاك أيضا ومعدلات التضخم فالاقتصاد حاليا في تباطؤ، وزيادة معدلات البطالة ليست مؤشرا على الركود الاقتصادي.
وأشارت إلى أن المستثمرين لديهم توقعات مبالغ فيها بشأن خفض الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس أو توقعات بعقد اجتماع قبل المقرر يوم 18 سبتمبر.
وقالت إن الفيدرالي ليس لديه ثقة في معدلات التضخم حتي يقوم بخفض أسعار الفائدة، كما تتوقع الأسواق.