ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، بعد أن هدأت المخاوف بشأن الطلب بفضل بيانات الوظائف الأميركية وساعد احتدام التوتر في الشرق الأوسط الخام على التعافي للجلسة الثالثة على التوالي، بعد أن سجل أدنى مستوى في 8 أشهر يوم الاثنين.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 57 سنتا أو 0.73% إلى 78.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:31 بتوقيت غرينتش، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 87 سنتا، أو 1.16%، إلى 76.10 دولار.
وأظهرت بيانات اليوم الخميس انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، مما يشير إلى أن المخاوف من تدهور سوق العمل كانت مبالغ فيها.
وأثار مقتل قائد عسكري كبير في جماعة حزب الله اللبنانية ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) مخاوف من رد إيراني محتمل على إسرائيل مما زاد القلق تجاه إمدادات النفط من أكبر منطقة منتجة في العالم.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا حالة القوة القاهرة في حقل الشرارة النفطي وذكرت يوم الثلاثاء أنها بدأت الخفض الجزئي للإنتاج من الحقل بسبب اعتصامات.
ويتوقع محللون في سيتي بنك انتعاش أسعار خام برنت إلى ما بين 80 و85 دولارا للبرميل.
وقال نايف الدندني خبير في استراتيجيات الطاقة، إن المؤشرات تشير إلى نمو قوى للطلب على النفط في النصف الثاني من العام الجاري وفي العام القادم.
وأضاف الدندني، في مقابلة مع "العربية Business"، أن توقعات الطلب على النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية "متحفظة"، ولكن المؤشرات والأساسيات في الأسواق تدعم نمو الطلب في النصف الثاني من العام الجاري وفي العام القادم، بناء على قوة الطلب بما فيها الصين.
وتابع: "الطلب حاليا يتجاوز 103 ملايين برميل يوميا، ومع ذلك فهي لا تعكس أساسيات السوق المادية للنفط ولكن هناك تأثير لاضطرابات الأسواق المالية ومستويات الفائدة وهو ما ينعكس على المعنويات".
وقال خبير الأسواق لدى "بي.دي سويس" مازن سلهب "شهدت العقود الآجلة للنفط الخام تقلبات في رد الفعل على مزيج من المخاوف الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية الآخذة في التزايد. وأثارت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة، ومن بينها ضعف نمو الوظائف، مخاوف من ركود محتمل في الولايات المتحدة".
وأضاف "رغم هذه المخاوف الاقتصادية، قد تتلقى أسعار النفط دعما على خلفية التوتر في الشرق الأوسط".